الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ وكُلُّ مَا أَوْجَبَ اللَّه عَلَيْه النَّارَ
4 - يُونُسُ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ
إِنَّ مِنَ الْكَبَائِرِ عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ والْيَأْسَ مِنْ رَوْحِ اللَّه والأَمْنَ لِمَكْرِ اللَّه وقَدْ رُوِيَ أَنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِاللَّه
5 - يُونُسُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ نُعْمَانَ الرَّازِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ
شرح
وقال العلامة روح الله روحه في التذكرة : يجب على آخذ الربا المحرم رده على مالكه إن عرفه وإن لم يعرفه تصدق به عنه ، ثم قال : هذا إذا فعل الربا متعمدا وأما إذا فعله جاهلا بتحريمه فالأقوى أنه كذلك ، وقيل : لا يجب عليه رده لقوله تعالى : « فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ » الآية ، وهو يتناول المال الذي أخذه على وجه الربا ، وسئل الصادق عليه السلام عن الرجل يأكل الربا وهو يرى أنه له خلال قال :
لا يضره حتى يصيبه متعمدا فهي بمنزلة الربا التي قال الله تعالى .
" وكل ما أوجب الله عليه النار " أي بسببه أو على فاعله ، ولما كان ما سوى هذه الست من الكبائر ليست في مرتبتها لم يعد معها مفصلا كأنها بمجموعها كواحد منها .
الحديث الرابع : صحيح .
" من روح الله " أي من رحمته الواسعة المريحة من الشدائد " والأمن لمكر الله " أي عذابه أو استدراجه وإمهاله عند المعاصي ، قال الراغب : المكر صرف الغير عما يقصده بحيلة ، وذلك ضربان مكر محمود وهو أن يتحرى بذلك فعل جميل ، وعلى ذلك قال الله عز وجل : « وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ » ( 1 ) ومذموم وهو أن يتحرى به فعل قبيح قال تعالى : « وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ » ( 2 ) . وكان المراد بالشرك جميع أنواع الكفر كما قال تعالى : « إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 54 .
( 2 ) سورة فاطر : 43 .
( 3 ) سورة النساء : 116 .