عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ أَقَالَ اللَّه نَفْسَه يَوْمَ الْقِيَامَةِ ومَنْ كَفَّ غَضَبَه عَنِ النَّاسِ كَفَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى عَنْه عَذَابَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ
15 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ مَنْ كَفَّ غَضَبَه عَنِ النَّاسِ كَفَّ اللَّه عَنْه عَذَابَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ
شرح
والبهتان والشتم وكشف عيوبهم وأمثال ذلك " أقال الله نفسه " قيل : المراد بالنفس هنا العيب ، وأقول : يمكن أن يكون المراد بالنفس هنا أيضا المعنى الشائع ، لأن الإقالة وإن كان الغالب نسبتها إلى العثرات والذنوب ، لكن يمكن نسبتها إلى النفس أيضا ، فإن الإقالة في الأصل هو أن يشتري الرجل متاعا فيندم فيأتي البائع فيقول له : أقلني أي اترك ما جرى بيني وبينك ، ورد علي ثمني وخذ متاعك ، واستعمل في غفران الذنوب لأنه بمنزلة معاوضة بينه وبين الرب تعالى ، فكأنه أعطى الذنب وأخذ العقوبة ، والنفس مرهونة في تلك المعاملة يقتص منها ، فكما يمكن نسبة الإقالة إلى الذنب يمكن نسبتها إلى النفس أيضا ، بل هو أنسب لأنه يريد أن يفك نفسه عن العقوبة كما قال تعالى : « كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ » ( 1 ) وقال سبحانه : « كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ » ( 2 ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ألا إن أنفسكم مرهونة بأعمالكم ففكوها باستغفاركم ، مع أنه يمكن تقدير مضاف أي عثرة نفسه .
الحديث الخامس عشر : ضعيف على المشهور .
هامش
( 1 ) سورة الطور : 21 .
( 2 ) سورة المدثر : 38 .