تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع لَا تُمَارِيَنَّ حَلِيماً ولَا سَفِيهاً فَإِنَّ الْحَلِيمَ يَقْلِيكَ والسَّفِيه يُؤْذِيكَ 5 - عَلِيٌّ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص مَا كَادَ جَبْرَئِيلُ ع يَأْتِينِي
شرح
جال ، كالتحول من الخير إلى الشر ومن حسن الأفعال إلى قبح الأعمال المقتضية لفساد النظام ، وزوال الألفة والالتئام ، وقيل : المراد كثرة الحلف بالله في الدعاوي والخصومات فإنه أوشك أن ينتقل مما حلف عليه إلى ضده ، خوفا من العقاب فيفتضح بذلك ولا يخفى ما فيهما . الحديث الرابع : مجهول . والحليم يحتمل المعنيين المتقدمين أي العاقل ، والمتثبت المتأني في الأمور والسفيه يحتمل مقابليهما ، والمعنيان متلازمان غالبا وكذا مقابلاهما ، والحاصل أن العاقل الحازم المتأني في الأمور لا يتصدى للمعارضة ، ويصير ذلك سببا لأن يبطن في قلبه العداوة ، والأحمق المتهتك يعارض ويؤذي ، في القاموس قلاه كرماه ورضيه قلى وقلاء ومقلية ، أبغضه وكرهه غاية الكراهة فتركه ، أو قلاه في الهجر وقليه في البغض . الحديث الخامس : حسن كالصحيح . " ما كاد " في القاموس كاد يفعل كذا : قارب وهم ، وفي بعض النسخ ما كان وفي الأول المبالغة أكثر أي لم يقرب إتيانه إلا قال ، والشحناء بالفتح البغضاء والعداوة ، والإضافة إلى المفعول أي العداوة مع الرجال ، ويحتمل الفاعل أيضا أي العداوة الشائعة بين الرجال والأول أظهر ، وعداوتهم تأكيد ، أو المراد بالأول فعل ما يوجب العداوة أو إظهارها قال في المصباح : الشحناء العداوة والبغضاء ، وشحنت عليه شحنا من