2 - وبِإِسْنَادِه قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص ثَلَاثٌ مَنْ لَقِيَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِهِنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ بَابٍ شَاءَ مَنْ حَسُنَ خُلُقُه وخَشِيَ اللَّه فِي الْمَغِيبِ والْمَحْضَرِ وتَرَكَ الْمِرَاءَ وإِنْ كَانَ مُحِقّاً
شرح
وبإسناده أيضا عن هشام بن الحكم قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : ما فعل ابن الطيار ؟ قال : قلت : مات ، قال : رحمه الله ولقاه نضرة وسرورا فقد كان شديد الخصومة عنا أهل البيت .
وبإسناده أيضا عن أبي جعفر الأحول عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : ما فعل ابن الطيار ؟ فقلت : توفي ، فقال : رحمه الله أدخل الله عليه الرحمة والنضرة فإنه كان يخاصم عنا أهل البيت .
وبإسناده أيضا عن نضر بن الصباح قال : كان أبو عبد الله عليه السلام يقول لعبد الرحمن ابن الحجاج : يا عبد الرحمن كلم أهل المدينة فإني أحب أن يرى في رجال الشيعة مثلك .
وبإسناده أيضا عن محمد بن حكيم قال : ذكر لأبي الحسن عليه السلام أصحاب الكلام ، فقال : أما ابن حكيم فدعوه .
فهذه الأخبار كلها مع كون أكثرها من الصحاح تدل على تجويز الجدال والخصومة في الدين على بعض الوجوه ولبعض العلماء ، ويؤيد بعض الوجوه التي ذكرناها في الجمع .
الحديث الثاني : كالأول .
" من لقي الله بهن " أي كن معه إلى الموت أو في المحشر " من أي باب شاء " كأنه مبالغة في إباحة الجنة له ، وعدم منعه منها بوجه " في المغيب والمحضر " أي يظهر فيه آثار خشية الله بترك المعاصي في حال حضور الناس وغيبتهم ، وقيل :
أي عدم ذكر الناس بالشر في الحضور والغيبة والأول أظهر " وإن كان محقا "