تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
سِنَانٍ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَا اجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَصَاعِداً إِلَّا حَضَرَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مِثْلُهُمْ فَإِنْ دَعَوْا بِخَيْرٍ أَمَّنُوا وإِنِ اسْتَعَاذُوا مِنْ شَرٍّ دَعَوُا اللَّه لِيَصْرِفَه عَنْهُمْ وإِنْ سَأَلُوا حَاجَةً تَشَفَّعُوا إِلَى اللَّه وسَأَلُوه قَضَاءَهَا ومَا اجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْجَاحِدِينَ إِلَّا حَضَرَهُمْ عَشَرَةُ أَضْعَافِهِمْ مِنَ الشَّيَاطِينِ فَإِنْ تَكَلَّمُوا تَكَلَّمَ الشَّيْطَانُ بِنَحْوِ كَلَامِهِمْ وإِذَا ضَحِكُوا ضَحِكُوا مَعَهُمْ وإِذَا نَالُوا مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّه نَالُوا مَعَهُمْ فَمَنِ ابْتُلِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِهِمْ فَإِذَا خَاضُوا فِي ذَلِكَ فَلْيَقُمْ ولَا يَكُنْ شِرْكَ شَيْطَانٍ
شرح
صاعدا " فإن دعوا بخير " أي ما يوجب السعادة الأخروية كتوفيق العبادة وطلب الجنة أو الاستعاذة من النار ونحوها أو الأعم منها ومن الأمور المباحة الدنيوية كطول العمر وكثرة المال والأولاد وأمثال ذلك ، فيكون احترازا عن طلبه الأمور المحرمة ، وكذا الشر يشمل الشرور الدنيوية والأخروية ، فيكون سؤال الحاجة تعميما بعد التخصيص ، وعلى الأول تكون الفقرتان الأوليان للآخرة ، وهذه للدنيا والتشفع المبالغة في الشفاعة ، قال الجوهري : استشفعته إلى فلان أي سألته أن يشفع لي إليه ، وتشفعت إليه في فلان فشفعني فيه تشفيعا . والتأمين قول آمين ومعناه اللهم استجب لي ، وفي النهاية فيه : أن رجلا كان ينال من الصحابة يعني الوقيعة فيهم ، يقال : منه نال ينال نيلا إذا أصاب ، وفي القاموس : نال من عرضه سبه " فمن ابتلي من المؤمنين بهم " أي بمجالستهم . " فإذا خاضوا " قال الجوهري : خاض القوم في الحديث وتخاوضوا أي تفاوضوا فيه " في ذلك " أي في النيل من أولياء الله وسبهم وهو إشارة إلى قوله تعالى : « وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً » ( 1 ) وقال علي بن إبراهيم في تفسيره : « آياتِ اللَّهِ » هم الأئمة عليهم السلام ، وفي تفسير
هامش
( 1 ) سورة النساء : 140 .