أَبِي الْمَأْمُونِ الْحَارِثِيِّ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع مَا حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ قَالَ إِنَّ مِنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ الْمَوَدَّةَ لَه فِي صَدْرِه والْمُوَاسَاةَ لَه فِي مَالِه والْخَلَفَ لَه فِي أَهْلِه والنُّصْرَةَ لَه عَلَى مَنْ ظَلَمَه وإِنْ كَانَ نَافِلَةٌ فِي الْمُسْلِمِينَ وكَانَ غَائِباً أَخَذَ لَه بِنَصِيبِه وإِذَا مَاتَ الزِّيَارَةَ إِلَى قَبْرِه وأَنْ لَا يَظْلِمَه وأَنْ لَا يَغُشَّه وأَنْ لَا يَخُونَه وأَنْ لَا يَخْذُلَه وأَنْ لَا يُكَذِّبَه وأَنْ لَا يَقُولَ لَه أُفٍّ وإِذَا قَالَ لَه أُفٍّ فَلَيْسَ بَيْنَهُمَا وَلَايَةٌ وإِذَا قَالَ لَه أَنْتَ عَدُوِّي فَقَدْ كَفَرَ أَحَدُهُمَا وإِذَا اتَّهَمَه انْمَاثَ الإِيمَانُ فِي قَلْبِه كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ
8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ صَاحِبِ الْكِلَلِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَعَرَضَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا كَانَ سَأَلَنِي الذَّهَابَ مَعَه فِي حَاجَةٍ فَأَشَارَ إِلَيَّ فَكَرِهْتُ أَنْ أَدَعَ
شرح
" والخلف له " بالتحريك بمعنى الخلافة وهذا الوزن في مصادر الثلاثي المجرد المتعدي قياسي إذا كان ماضيه مفتوح العين ، أي يكون خليفته وقائما مقامه في أهل بيته ورعايتهم وتفقدهم والإنفاق عليهم وقضاء حوائجهم إذا غاب أو مات " وإذا كان ( 1 ) نافلة " أي عطية من بيت المال والزكوات وغيرهما ، قال الجوهري :
النفل والنافلة عطية التطوع من حيث لا يجب ، والباء في قوله : بنصيبه زائدة للتقوية ، والزيادة معطوف على المودة ، والجملة الشرطية متوسطة بين حرف العطف والمعطوف كما قيل " وأن لا يغشه " في مودته أو في المعاملة معه ، قال في القاموس : غشه لم يمحضه النصح أو أظهر له خلاف ما أضمر ، والغش بالكسر الاسم منه " وأن لا يخونه " في ماله وعرضه " وأن لا يخذله " بترك نصرته " وأن لا يكذبه " بالتشديد ، والتخفيف بعيد .
الحديث الثامن : مجهول .
وصاحب الكلل أي كان يبيعها ، والكلل جمع كلّة بالكسر فيهما ، وفي
هامش
( 1 ) وفي المتن « وإن كان » .