قَلِيلٍ ثُمَّ قَالَ * ( ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ .
24 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ مَا أَنْعَمَ اللَّه عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَسَلَبَهَا إِيَّاه حَتَّى يُذْنِبَ ذَنْباً يَسْتَحِقُّ بِذَلِكَ السَّلْبَ
شرح
« لِكُلِّ صَبَّارٍ » على الشدائد « شَكُورٍ » على النعماء وقيل : لكل صبار عن المعاصي شكور للنعم بالطاعات .
ثم نقل عن الكلبي عن أبي صالح قال : ألقت طريفة الكاهنة إلى عمرو بن عامر الذي يقال له مزيقياء بن ماء السماء ، وكانت قد رأت في كهانتها أن سد مأرب سيخرب وأنه سيأتي سيل العرم فيخرب الجنتين ، فباع عمرو بن عامر أمواله وسار هو وقومه حتى انتهوا إلى مكة فأقاموا بها وما حولها ، فأصابتهم الحمى وكانوا ببلد لا يدرون فيه ما الحمى فدعوا طريفة وشكوا إليها الذي أصابهم ، فقالت لهم : قد أصابني الذي تشكون وهو مفرق بيننا ، قالوا : فما ذا تأمرين ؟ قالت : من كان منكم ذا هم بعيد وجمل شديد ومزاد جديد فليلحق بقصر عمان المشيد ، فكانت أزد عمان ، ثم قالت : من كان منكم ذا جلد وقسر وصبر على أزمات الدهر ( 1 ) فعليه بالأراك من بطن مر فكانت خزاعة ، ثم قالت : من كان منكم يريد الراسيات في الوحل المطعمات في المحل فليلحق بيثرب ذات النخل ، فكانت الأوس والخزرج ، ثم قالت : من كان منكم يريد الخمر والخمير والملك والتأمير وملابس التاج والحرير ، فليلحق ببصري وعوير وهما من أرض الشام وكان الذي سكنوها آل جفنة بن غسان ، ثم قالت : من كان منكم يريد الثياب الرقاق والخيل العتاق وكنوز الأرزاق والدم المهراق فليلحق بأرض العراق ، فكان الذي يسكنوها آل جذيمة الأبرش ومن كان بالحيرة وآل محرق .
الحديث الرابع والعشرون : ضعيف على المشهور .
هامش
( 1 ) الجلد : القوة والشدة . والقسر بمعنى القهر والغلبة . وأزمات الدهر : شدائده .