بِالْجُذَامِ ولَا بِالْبَرَصِ ولَا بِكَذَا ولَا بِكَذَا فَقَالَ إِنْ كَانَ لَغَافِلاً عَنْ صَاحِبِ يَاسِينَ
شرح
وروي أيضا عن الرضا عليه السلام أنه قال : كان المغيرة يكذب على أبي جعفر عليه السلام فأذاقه الله حر الحديد ، وقال في المواقف : قال مغيرة بن سعيد العجلي : الله جسم على صورة إنسان من نور ، على رأسه تاج وقلبه منبع الحكمة ، ولما أراد أن يخلق تكلم بالاسم الأعظم فطار فوقع تاجا على رأسه ، ثم إنه كتب على كفه أعمال العباد ، فغضب من المعاصي فعرق فحصل منه بحران أحدهما مالح مظلم ، والآخر حلو نير ، ثم اطلع في البحر النير فأبصر فيه ظله فانتزعه فجعل منه الشمس والقمر ، أفنى الباقي من الظل نفيا للشريك ، ثم خلق الخلق من البحرين فالكفار من المظلم ، والمؤمنين من النير ثم أرسل محمدا والناس في ضلال ، وعرض الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان وهو أبو بكر بأمر عمر بشرط أن يجعل الخلافة بعده له ، وقوله تعالى : « كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلإِنْسانِ اكْفُرْ » ( 1 ) نزلت في أبو بكر وعمر ، والإمام المنتظر هو زكريا بن محمد بن علي بن الحسين ابن علي وهو حي في جبل حاجر إلى أن يؤمر بالخروج ، وقتل المغيرة ، فقال بعض أصحابه بانتظاره وبعضهم بانتظار زكريا ، انتهى .
وقيل : هو المغيرة بن سعد وكان يلقب بالأبتر فنسبت إليه البترية من الزيدية ولم أدر من أين أخذه .
" فقال إن كان لغافلا " إن مخففة من المثقلة ، وصاحب ياسين هو حبيب النجار وإنذاره إشارة إلى قوله تعالى : « وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ » ( 2 ) وهذه القرية هي أنطاكية في قول المفسرين : « إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ ، إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ » أي رسولين من رسلنا « فَكَذَّبُوهُما » أي الرسولين ، قال ابن عباس : ضربوهما وسجنوهما « فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ » أي فقوينا وشددنا ظهورهما برسول ثالث ، قيل : كان اسم الرسولين شمعون ويوحنا والثالث بولس ، وقال ابن عباس وكعب : صادق وصدوق ،
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 16 .
( 2 ) سورة يس : 13 .