تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
لَا يَغْلُظُ عَلَى مَنْ دُونَه ولَا يَخُوضُ فِيمَا لَا يَعْنِيه نَاصِرٌ لِلدِّينِ مُحَامٍ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ
شرح
حمول ذو حلم . " قليل الفضول " الفضول جمع الفضل وهي الزوائد من القول والفعل ، في القاموس : الفضل ضد النقص ، والجمع فضول ، والفضولي بالضم : المشتغل بما لا يعنيه " مخالف لهواه " أي لما تشتهيه نفسه مخالفا للحق ، قال الراغب : الهوى ميل النفس إلى الشهوة ، ويقال ذلك للنفس المائلة إلى الشهوة ، وقيل : سمي بذلك لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل داهية ، وفي الآخرة إلى الهاوية وقد عظم الله ذم اتباع الهوى ، فقال : « أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ » ( 1 ) وقال : « وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » ( 2 ) « وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً » ( 3 ) « وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ » ( 4 ) وقال : « وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ » ( 5 ) « وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ » ( 6 ) « وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ » ( 7 ) انتهى . " لا يغلظ " على بناء الأفعال ، يقال : أغلظ له في القول ، أي خشن ، أو على بناء التفعيل أو على بناء المجرد ككرم ، قال في المصباح : غلظ الرجل : اشتد فهو غليظ وفيه غلظة ، أي غير لين ولا سلس ، وأغلظ له في القول إغلاظا وغلظت عليه في اليمين تغليظا شددت عليه وآكدت . " على من دونه " دنيا أو دينا ، أو الأعم " ولا يخوض " أي لا يدخل " فيما لا يعنيه " أي لا يهمه ، في القاموس : عناه الأمر يعنيه ويعنوه عناية وعناية أهمه واعتنى به اهتم " ناصر للدين " أصوله وفروعه قولا وفعلا " محام عن المؤمنين " أي يدفع الضرر عنهم ، في القاموس : حاميت محاماة وحماء : منعت عنه ،
هامش
( 1 ) سورة الجاثية : 23 . ( 2 ) سورة ص : 26 . ( 3 ) سورة الكهف : 28 . ( 4 ) سورة البقرة : 120 . ( 5 ) سورة الجاثية : 18 . ( 6 ) سورة المائدة : 77 . ( 7 ) سورة القصص : 50 .