تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شَرّاً لَكُمْ وأُخِذَ بِرَقَبَةِ صَاحِبِ هَذَا الأَمْرِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَلَايَةُ اللَّه أَسَرَّهَا إِلَى جَبْرَئِيلَ ع وأَسَرَّهَا جَبْرَئِيلُ إِلَى مُحَمَّدٍ ص وأَسَرَّهَا مُحَمَّدٌ إِلَى عَلِيٍّ ع وأَسَرَّهَا عَلِيٌّ إِلَى مَنْ شَاءَ اللَّه ثُمَّ أَنْتُمْ تُذِيعُونَ ذَلِكَ مَنِ الَّذِي أَمْسَكَ حَرْفاً سَمِعَه قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَكُونَ مَالِكاً لِنَفْسِه مُقْبِلاً عَلَى شَأْنِه - عَارِفاً بِأَهْلِ زَمَانِه فَاتَّقُوا اللَّه ولَا تُذِيعُوا حَدِيثَنَا فَلَوْ لَا أَنَّ اللَّه يُدَافِعُ عَنْ أَوْلِيَائِه
شرح
التي لا مصلحة في إفشائها ، أو من الأمور الغامضة التي لا تصل إليها عقول أكثر الخلق ، كغرائب شؤونهم وأحوالهم عليهم السلام وأمثالها من المعارف الدقيقة ، و " أخذ " بصيغة المجهول عطفا على كان ، أو على صيغة التفضيل عطفا على شرا ، ونسبة الأخذ إلى الإعطاء إسناد إلى السبب ، وصاحب هذا الأمر الإمام عليه السلام . " ولاية الله " أي الإمامة وشؤونها وإسرارها وعلومها ولاية الله وإمارته وحكومته ، وقيل : المراد تعيين أوقات الحوادث ، ولا يخفى ما فيه . " إلى من شاء الله " أي الأئمة عليهم السلام ، " ثم أنتم " ثم للتعجب ، وقيل : استفهام إنكار " من الذي أمسك " الاستفهام للإنكار ، أي لا يمسك أحد من أهل هذا الزمان حرفا لا يذيعه ، فلذا لا نعتمد عليهم أو لا تعتمدوا عليهم . " في حكمة آل داود " أي الزبور ، أو الأعم منه ، أي داود وآله " مالكا لنفسه " أي مسلطا عليها يبعثها إلى ما ينبغي ويمنعها عما لا ينبغي ، أو مالكا لأسرار نفسه لا يذيعها ، " مقبلا على شأنه " أي مشتغلا بإصلاح نفسه متفكرا فيما ينفعه فيجلبه ، وفيما يضره فيجتنبه . " عارفا بأهل زمانه " فيعرف من يحفظ سره ، ومن يذيعه ، ومن تجب مودته أو عداوته ، ومن ينفعه مجالسته ومن تضره " حديثنا " أي الحديث المختص بنا عند المخالفين ومن لا يكتم السر " فلو لا " الفاء للبناء وجزاء الشرط محذوف أي لانقطعت سلسلة أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم بترككم التقية أو نحو ذلك .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 193 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي