عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ إِنَّه لَيْسَ مِنِ احْتِمَالِ أَمْرِنَا التَّصْدِيقُ لَه والْقَبُولُ فَقَطْ مِنِ احْتِمَالِ َمْرِنَا سَتْرُه وصِيَانَتُه مِنْ غَيْرِ أَهْلِه فَأَقْرِئْهُمُ السَّلَامَ وقُلْ لَهُمْ رَحِمَ اللَّه عَبْداً اجْتَرَّ مَوَدَّةَ النَّاسِ إِلَى نَفْسِه حَدِّثُوهُمْ بِمَا يَعْرِفُونَ واسْتُرُوا عَنْهُمْ مَا يُنْكِرُونَ ثُمَّ قَالَ واللَّه مَا النَّاصِبُ لَنَا حَرْباً بِأَشَدَّ عَلَيْنَا مَئُونَةً مِنَ النَّاطِقِ عَلَيْنَا بِمَا نَكْرَه فَإِذَا عَرَفْتُمْ مِنْ عَبْدٍ إِذَاعَةً فَامْشُوا إِلَيْه ورُدُّوه عَنْهَا فَإِنْ قَبِلَ مِنْكُمْ وإِلَّا فَتَحَمَّلُوا عَلَيْه بِمَنْ يَثْقُلُ عَلَيْه ويَسْمَعُ مِنْه فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ يَطْلُبُ الْحَاجَةَ فَيَلْطُفُ فِيهَا حَتَّى تُقْضَى لَه فَالْطُفُوا فِي حَاجَتِي كَمَا تَلْطُفُونَ فِي حَوَائِجِكُمْ فَإِنْ هُوَ قَبِلَ مِنْكُمْ وإِلَّا فَادْفِنُوا كَلَامَه تَحْتَ أَقْدَامِكُمْ ولَا
شرح
وكان المراد بالتصديق الإذعان القلبي وبالقبول الإقرار الظاهري فقط ، أو مع العمل ، ومن في الموضعين للتبعيض أي ليست أجزاء احتمال أمرنا أي قبول التكليف الإلهي في التشيع منحصرة في الإذعان القلبي والإقرار الظاهري ، بل من أجزائه ستره وصيانته أي حفظه وضبطه من غير أهله وهم المخالفون والمستضعفون من الشيعة ، والضمير في فاقرأهم راجع إلى المحتملين ، أو مطلق الشيعة بقرينة المقام .
وفي القاموس قرأ عليه السلام أبلغه كأقرأه ، ولا يقال اقرأه إلا إذا كان السلام مكتوبا ، وقال : الجر الجذب كالاجترار ، وقوله : حدثوهم ، بيان لكيفية اجترار مودة الناس " بما يعرفون " أي من الأمور المشتركة بين الفريقين " والمؤنة " المشقة " فتحملوا عليه " أي احملوا أو تحاملوا عليه ، أو تكلفوا أن تحملوا عليه ، " من يثقل عليه " أي يعظم عنده ، أو يثقل عليه مخالفته ، وقيل : من يكون ثقيلا عليه لا مفر له إلا أن يسمع منه ، في القاموس : حمله على الأمر فانحمل أغراه به وحمله الأمر تحميلا فتحمله تحملا وتحامل في الأمر وبه تكلفه على مشقة وعليه كلفه ما لا يطيق .
وقال : لطف كنصر لطفا بالضم رفق ودنا ، والله لك أوصل إليك مرادك بلطف انتهى .