تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فِي الدُّنْيَا ونُوراً فِي الآخِرَةِ وإِنَّ الْعَبْدَ لَيَقَعُ إِلَيْه الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِنَا فَيُذِيعُه فَيَكُونُ لَه ذُلاًّ فِي الدُّنْيَا ويَنْزِعُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ ذَلِكَ النُّورَ مِنْه بَابُ الْكِتْمَانِ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ وَدِدْتُ واللَّه أَنِّي افْتَدَيْتُ خَصْلَتَيْنِ فِي الشِّيعَةِ لَنَا بِبَعْضِ لَحْمِ سَاعِدِي النَّزَقَ وقِلَّةَ الْكِتْمَانِ .
شرح
الحديث أو التدين به " له " أي لهذا العبد " عزا " في الدنيا بسبب التقية " ونورا في الآخرة " بسبب عبادته الصحيحة " من حديثنا " أي المختص بنا المخالف لأحاديث العامة " فيكون له ذلا " أي بسبب ترك التقية وينزع الله لبطلان عبادته التي لم يتق فيها .

باب الكتمان

الحديث الأول : صحيح . " لوددت " بكسر الدال وفتحها : أي أحببت ويقال : فداه يفديه فداء وافتدى به وفاداه أعطى شيئا فأنقذه ، وكان المعنى وددت أي أهلك وأذهب تينك الخصلتين عن الشيعة ، ولو انجر الأمر إلى أن يلزمني أن أعطى فداء عنها بعض لحم ساعدي ، أو يقال : لما كان افتداء الأسر إعطاء شيء لأخذ الأسير ممن أسره أستعير هنا لإعطاء الشيعة لحم الساعد لأخذ الخصلتين منهم ، أو يكون على القلب ، والمعنى : إنقاذ الشيعة من تينك الخصلتين . " والنزق " بالفتح : الطيش والخفة عند الغضب ، والمراد بالكتمان : إخفاء أحاديث الأئمة وأسرارهم عن المخالفين عند خوف الضرر عليهم وعلى شيعتهم ، أو الأعم منه ومن كتمان أسرارهم وغوامض أخبارهم عمن لا يحتمله عقله .