لَا يَغْتَابُه
6 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع ودَخَلَ عَلَيْه رَجُلٌ فَقَالَ لِي تُحِبُّه فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ لِي ولِمَ لَا تُحِبُّه وهُوَ أَخُوكَ وشَرِيكُكَ فِي دِينِكَ وعَوْنُكَ عَلَى عَدُوِّكَ ورِزْقُه
شرح
وهي مفعلة من الرؤية ، والمعنى أن المؤمن يحكي لأخيه المؤمن جميع ما يراه فيه ، فإن كان حسنا زينه له ليزداد منه ، وإن كان قبيحا نبهه عليه لينتهي عنه ، انتهى .
وأقول : قد ذهب بعض الصوفية إلى أن المؤمن الثاني هو الله تعالى ، أي المؤمن مظهر لصفاته الكمالية تعالى شأنه كما ينطبع في المرآة صورة الشخص ، والحديث يدل على أنه ليس بمراد من الخبر النبوي ، وقيل : المراد أن كلا من المؤمنين مظهر لصفات الآخر ، لأن في كل منهما صفات الآخر مثل الإيمان وأركانه ولواحقه وآثاره ، والأخلاق والآداب ، ولا يخفى بعده .
" ولا يكذبه " على بناء المجرد أي لا يقول له كذبا ، أو على بناء التفعيل أي لا ينسب الكذب إليه فيما يخبره ، ولا يستلزم ذلك الاعتماد عليه في كل ما يقوله وإن كان يشعر بذلك ، كما ورد في خبر آخر مستدلا عليه بقوله تعالى : « وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ » ( 1 ) والظاهر أن المراد بالمسلم هنا المؤمن إيذانا بأن غير المؤمن ليس بمسلم حقيقة .
الحديث السادس : حسن كالصحيح .
" ولم لا تحبه " ترغيب في زيادة المحبة وإدامتها لغيره أيضا بذكر أسبابها وعدم المانع منها " أخوك " أي سماه الله تعالى أخاك أو مخلوق من روحك وطينتك ، ويحتمل أن يكون قوله : وشريكك في دينك تفسيرا للإخوة ، أو يكون في دينك متعلقا بهما على التنازع " على عدوك " من الجن والإنس أو الأخير فقط ، أو الأعم
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 61 .