تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
يَغُشُّه ولَا يَعِدُه عِدَةً فَيُخْلِفَه 4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ كَالْجَسَدِ الْوَاحِدِ إِنِ اشْتَكَى شَيْئاً مِنْه وَجَدَ
شرح
في النصيحة والمشورة وحفظ الغيب والإرشاد إلى مصالحه " ولا يعده عدة فيخلفه " يدل على أنه مناف للأخوة الكاملة لا على الحرمة إلا إذا كان النفي بمعنى النهي ، وفيه أيضا كلام ، وبالجملة النفي في جميع الفقرات يحتمل أن يكون بمعنى النهي وأن يكون بمعناه فيدل على أنه لو أتى بالمنفي لم يتصف بالأخوة وكمال الإيمان . الحديث الرابع : في أعلى مراتب الصحة . " كالجسد الواحد " كأنه عليه السلام ترقى عن الإخوة إلى الاتحاد أو بين أن إخوتهم ليست مثل سائر الأخوات بل هم بمنزلة أعضاء جسد واحد تعلق بها روح واحدة ، فكما أنه يتألم عضو واحد يتألم ويتعطل سائر الأعضاء فكذا يتألم واحد من المؤمنين يحزن ويتألم سائر هم كما مر ، فقوله : كالجسد الواحد تقديره كعضوي الجسد الواحد ، وقوله : إن اشتكى ، الظاهر أنه بيان للمشبه به ، والضمير المستتر فيه وفي وجد راجعان إلى المرء أو الإنسان ، أو الروح الذي يدل عليه الجسد ، وضمير منه راجع إلى الجسد ، والضمير في أرواحهما راجع إلى شيئا وسائر الجسد والجمعية باعتبار جمعية السائر ، أو من إطلاق الجمع على التثنية مجازا . وفي كتاب الإختصاص للمفيد : وإن روحهما من روح واحدة ، وهو أظهر ، والمراد بالروح الواحد إن كان الروح الحيوانية فمن للتبعيض ، وإن كان النفس الناطقة فمن للتعليل فإن روحهما الروح الحيوانية . هذا إذا كان قوله : وأرواحهما من تتمة بيان المشبه به ، ويحتمل تعلقه