تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
جَهْدِه فَنَفَّسَ كُرْبَتَه وأَعَانَه عَلَى نَجَاحِ حَاجَتِه كَتَبَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَه بِذَلِكَ ثِنْتَيْنِ وسَبْعِينَ رَحْمَةً مِنَ اللَّه يُعَجِّلُ لَه مِنْهَا وَاحِدَةً يُصْلِحُ بِهَا أَمْرَ مَعِيشَتِه ويَدَّخِرُ لَه إِحْدَى وسَبْعِينَ رَحْمَةً لأَفْزَاعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وأَهْوَالِه 2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص مَنْ أَعَانَ مُؤْمِناً نَفَّسَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَنْه ثَلَاثاً وسَبْعِينَ كُرْبَةً وَاحِدَةً فِي الدُّنْيَا وثِنْتَيْنِ وسَبْعِينَ كُرْبَةً عِنْدَ كُرَبِه الْعُظْمَى قَالَ حَيْثُ يَتَشَاغَلُ النَّاسُ بِأَنْفُسِهِمْ
شرح
الطاقة ، وبالفتح المشقة ، وقيل : المبالغة والغاية ، وقيل : هما لغتان في الوسع والطاقة ، فأما في المشقة والغاية فالفتح لا غير ، وفي القاموس : نفس تنفيسا ونفسا أي فرج تفريجا . وقوله عليه السلام : من الله من قبيل وضع الظاهر موضع المضمر ، وربما يقرأ من بالفتح والتشديد والإضافة منصوبا بتقدير اطلبوا أو انظروا من الله ، أو مرفوعا خبر مبتدإ محذوف أي هذا من الله ، وعلى التقادير معترضة تقوية للسابق واللاحق ، أو منصوب مفعولا لأجله للكتب ، وأقول : كل ذلك تكلف بعيد . الحديث الثاني : ضعيف على المشهور . " عند كربة العظمى " أي في القيامة حيث يتشاغل الناس بأنفسهم ، أي يوم لا ينظر أحد لشدة فزعه إلى حال أحد من والد أو ولد أو حميم ، كما قال تعالى : « يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ ولا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً » ( 1 ) « يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ » ( 2 ) وأمثالها كثيرة .
هامش
( 1 ) سورة حج : 2 . ( 2 ) سورة لقمان : 33 .