أَهْلِ عَمَلِه لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ فِي دِيوَانِ النَّجَاشِيِّ عَلَيَّ خَرَاجاً وهُوَ مُؤْمِنٌ يَدِينُ بِطَاعَتِكَ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَكْتُبَ لِي إِلَيْه كِتَاباً قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع سُرَّ أَخَاكَ يَسُرَّكَ اللَّه قَالَ فَلَمَّا وَرَدَ الْكِتَابُ عَلَيْه دَخَلَ عَلَيْه
شرح
بتشديد الياء وبتخفيفها أفصح وتكسر نونها أو هو أفصح ، وفي المصباح الدهقان معرب يطلق على رئيس القرية وعلى التاجر ، وعلى من له مال وعقار ، ودالة مكسورة وفي لغة تضم والجمع دهاقين ، ودهقن الرجل وتدهقن كثر ماله ، وفي القاموس : الأهواز تسع كور بين البصرة وفارس ، لكل كورة منها اسم ويجمعهن الأهواز ، ولا تفرد واحدة منها بهوز ، وهي : رامهرمز ، وعسكر مكرم ، وتستر ، وجنديسابور ، وسوس ، وسرق ، ونهرتيري وإيذج ، ومناذر ، انتهى .
" فقال بعض أهل عمله " أي بعض أهل المواضع التي كان تحت عمله ، وكان عاملا عليها ، والديوان الدفتر الذي فيه حساب الخراج ومرسوم العسكر ، قال في المصباح : الديوان جريدة الحساب ثم أطلق على موضع الحساب ، وهو معرب وأصله دوان فأبدل من إحدى المضعفين ياء للتخفيف ، ولهذا يرد في الجمع إلى أصله ، فيقال دواوين ، ودونت الديوان وضعته وجمعته ، ويقال : إن عمر أول من دون الدواوين في العرب ، أي رتب الجرائد للعمال وغيرها ، انتهى .
والخراج بالفتح ما يأخذه السلطان من الأراضي وأجرة الأرض للأراضي المفتوحة عنوة ، " يدين بطاعتك " أي يعبد الله بطاعتك ويعد طاعتك عبادة أو يعتقد فرض طاعتك أو يعبد الله متلبسا باعتقاد فرض طاعتك " فإن رأيت " جزاء الشرط محذوف ، أي فعلت أو نفعني ويدل الخبر على استحباب افتتاح الكتاب بالتسمية " فلما ورد الكتاب عليه " أي أشرف حامله على الدخول عليه ، وإسناد الورود إليه مجاز ، وكان الأظهر فلما ورد بالكتاب ، قال في المصباح : ورد البعير وغيره الماء يرده ورودا بلغه ، ووافاه من غير دخول ، وقد يكون دخولا ، وورد زيد علينا حضر ، ومنه ورد الكتاب على الاستعارة ، وفي القاموس : الورود الإشراف على الماء وغيره