تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
أُولئِكَ رَفِيقاً ) * ( 1 ) فَمِنَّا النَّبِيُّ ومِنَّا الصِّدِّيقُ والشُّهَدَاءُ والصَّالِحُونَ . 13 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّا لَا نَعُدُّ الرَّجُلَ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ لِجَمِيعِ أَمْرِنَا مُتَّبِعاً مُرِيداً أَلَا وإِنَّ مِنِ اتِّبَاعِ أَمْرِنَا وإِرَادَتِه الْوَرَعَ فَتَزَيَّنُوا بِه يَرْحَمْكُمُ اللَّه وكَبِّدُوا أَعْدَاءَنَا بِه يَنْعَشْكُمُ اللَّه
شرح
الْفائِزُونَ » وإطاعة الله والرسول لا تكون إلا مع الورع ، فالاستشهاد لذلك وقيل : المراد بطاعة الله ورسوله إطاعتهما في الاعتقاد بإمامة أئمة الهدى عليهم السلام وإن كان مع المعاصي فالاستشهاد للشفاعة . " فمنا " أي من بني هاشم وكان المراد بالصديق أمير المؤمنين عليه السلام وبالشهداء الحسنان عليه السلام أو الحسين عليه السلام وبالصالحين باقي الأئمة عليهم السلام ، أو المراد بالشهداء جميع الأئمة عليهم السلام وبالصالحين شيعتهم ، وقد فسرت الآية بالوجهين في الأخبار . الحديث الثالث عشر : حسن " إنا لا نعد الرجل مؤمنا " هذا أحد معاني الإيمان التي مضت " مريدا " أي لجميع أمرنا " يرحمكم الله " جواب الأمر أو جملة دعائية وكذا قوله : ينعشكم الله يحتمل الوجهين " وكيدوا به " في أكثر النسخ بالياء المثناة أي حاربوهم بالورع لتغلبوا أو ادفعوا به كيدهم سمي كيدا مجازا أي الورع يصير سببا لكف ألسنتهم عنكم وترك ذمهم لكم أو احتالوا بالورع ليرغبوا في دينكم كما مر في قوله : عليه السلام " كونوا دعاة " إلخ ، وكأنه أظهر ، وفي بعض النسخ بالباء الموحدة المشددة من الكبد بمعنى الشدة والمشقة ، أي أوقعوهم في الألم والمشقة لأنه يصعب عليهم ورعكم والأول أكثر وأظهر . " ينعشكم الله " أي يرفعكم الله في الدنيا والآخرة ، في القاموس : نعشه الله كمنعه رفعه كأنعشه ونعشه وفلانا جبره بعد فقر ، والميت ذكره ذكرا حسنا .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 69 ، وفيها « والرسول » كما ذكره الشارح ( ره ) .