شرح
المودة في كتاب الله عز وجل ، وعلى ورسول الله صلوات الله عليهما الوالدان وأمر الله ذريتهما بالشكر لهما .
وروي أيضا بسند صحيح آخر عن ابن مسكان عن زرارة عن عبد الواحد بن مختار ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقال : أما علمت أن عليا أحد الوالدين قال الله تعالى : « أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ » قال زرارة : فكنت لا أدري أي آية هي التي في بني إسرائيل أو التي في لقمان قال : فقضي لي أن حججت فدخلت على أبي جعفر عليه السلام فخلوت به فقلت : جعلت فداك حديث جاء به عبد الواحد ؟ قال : نعم ، قلت : أي آية هي ؟ التي في لقمان أو التي في بني إسرائيل ؟ فقال : التي في لقمان .
وروي أيضا بسند آخر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : « وَوَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ » رسول الله وعلي صلوات الله عليهما .
ثم إنه يظهر من هذه الأخبار أن في رواية الكافي تصحيفا وتحريفا وأن قوله عمن رواه تصحيف عن زرارة ، وبه يرتفع بعض الإشكالات ، لكن تطبيقه على الآية في غاية ( 1 ) وقد مرت الوجوه في ذلك في الباب المذكور .
وإنما أطنبت الكلام في هذا الخبر لتعرف ما ذهب إليه أوهام أقوام وتختار ما هو الحق بحسب فهمك منها والله الموفق .
ثم لنذكر تفسير آية لقمان مشيرا إلى بعض الدقائق المستنبطة منها :
فمن ذلك قوله تعالى : « وَوَصَّيْنَا » فإن فيه تأكيدا ومبالغة من جهة أن التعبير بالتوصية إنما يكون في الأمور العظيمة المهتم لها كما هو الظاهر في المقامات المستعملة فيها من الآيات والأخبار وعرف سائر الناس ، ومن جهة أن فيها إشعارا بأن الموصى به مما فيه صلاح وقربة ، فإن أصل التوصية التقدم إلى الغير بما فيه صلاح ، ففيه دلالة على أن هذا الأمر مما فيه صلاح الحال أو إصلاح المال فيجب
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والظاهر سقوط لفظة « الاشكال » أو غيرها .