تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
بَابُ الِاسْتِغْنَاءِ عَنِ النَّاسِ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ شَرَفُ الْمُؤْمِنِ قِيَامُ اللَّيْلِ وعِزُّه اسْتِغْنَاؤُه عَنِ النَّاسِ 2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه وعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ لَا يَسْأَلَ رَبَّه شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاه فَلْيَيْأَسْ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ ولَا يَكُونُ
شرح
* ( باب الاستغناء عن الناس ) * الحديث الأول : صحيح . والشرف علو القدر والمنزلة ، والعزة الغلبة ودفع المذلة والحمل فيهما على المبالغة والمجاز ، والمراد بالاستغناء قطع الطمع عنهم والقناعة بالكفاف والتوكل على الله وعدم التوسل بهم والسؤال عنهم من غير ضرورة وإلا فالدنيا دار الحاجة والإنسان مدني بالطبع ، وبعضهم محتاجون في تعيشهم إلى بعض ، لكن كلما سعى في قلة الاحتياج والسؤال يكون أعز عند الناس ، وكلما خلى قلبه عن الطمع من الناس كان عون الله له في تيسير حوائجه أكثر . الحديث الثاني : ضعيف . قوله عليه السلام : فلييأس ، وفي بعض النسخ فليأيس بتوسط الهمزة بين اليائين ، وكلاهما جائز وهو من المقلوب ، قال الجوهري نقلا عن ابن السكيت : أيست منه ييأس يأسا لغة في يئست منه إياس يأسا ومصدرهما واحد ، وآيسني منه فلان أيئسني وكذلك التأييس . وقال : اليأس القنوط وقد يئس من الشيء ييأس وفيه لغة أخرى يئس