تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
11 - عَلِيٌّ عَنْ أَبِيه عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَقَالَ مَا مِنْ عَمَلٍ بَعْدَ مَعْرِفَةِ اللَّه جَلَّ وعَزَّ ومَعْرِفَةِ رَسُولِه ص أَفْضَلَ مِنْ بُغْضِ الدُّنْيَا وإِنَّ لِذَلِكَ لَشُعَباً كَثِيرَةً ولِلْمَعَاصِي شُعَباً فَأَوَّلُ مَا عُصِيَ اللَّه بِه الْكِبْرُ وهِيَ مَعْصِيَةُ إِبْلِيسَ حِينَ أَبَى واسْتَكْبَرَ وكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ والْحِرْصُ وهِيَ مَعْصِيَةُ آدَمَ وحَوَّاءَ حِينَ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَهُمَا : * ( فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما ولا تَقْرَبا هذِه الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ) * ( 1 ) فَأَخَذَا مَا لَا حَاجَةَ بِهِمَا إِلَيْه فَدَخَلَ ذَلِكَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِمَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وذَلِكَ أَنَّ أَكْثَرَ مَا يَطْلُبُ ابْنُ آدَمَ مَا لَا حَاجَةَ بِه إِلَيْه ثُمَّ الْحَسَدُ وهِيَ مَعْصِيَةُ ابْنِ آدَمَ حَيْثُ حَسَدَ أَخَاه فَقَتَلَه فَتَشَعَّبَ مِنْ ذَلِكَ حُبُّ النِّسَاءِ وحُبُّ
شرح
بها الأرض حتى تسمو إلى عالم النور فتشاهد العالم الأعلى بالعيان وتنظر إلى الحق بعين العرفان ويزداد لها نور الإيمان والإيقان ، فتعاف جملة الدنيا والاستقرار في الأرض فبدنها في هذه الدنيا وهي في العالم الأعلى فيصير كما قال صلى الله عليه وآله وسلم : لولا الآجال التي كتبت عليهم لم تستقر أرواحهم في أبدانهم طرفة عين . ولذا قال مولى المؤمنين عند الشهادة : فزت ورب الكعبة . الحديث الحادي عشر : ضعيف . " وأن لذلك " أي لبغض الدنيا " لشعبا " أي من الصفات الحسنة والأعمال الصالحة ، وهي ضد شعب المعاصي كالتواضع مع الكبر والقنوع مع الحرص والرضا بما آتاه الله مع الحسد ، وقد مر ذكر الأضداد كلها في باب جنود العقل والجهل ، وإنما ذكر هنا معظمها . " وهي معصية آدم " هي عند الإمامية مجاز والنهي عندهم نهي تنزيه " فدخل ذلك " أي الحرص ، أو أخذ ما لا حاجة به إليه " وذلك أن أكثر ما يطلب " إنما
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 35 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 279 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي