تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
بَابُ ذَمِّ الدُّنْيَا والزُّهْدِ فِيهَا 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ الْحَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا أَثْبَتَ اللَّه
شرح

باب ذم الدنيا والزهد فيها

الحديث الأول : مجهول . وقال في المغرب : زهد في الشيء وعن الشيء زهدا وزهادة إذا رغب عنه ولم يرده ، ومن فرق بين زهد فيه وعنه فقد أخطأ ، وقال في عدة الداعي : روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل جبرئيل عن تفسير الزهد فقال جبرئيل عليه السلام : الزاهد يحب من يحب خالقه ويبغض من يبغض خالقه ويتحرج من حلال الدنيا ولا يلتفت إلى حرامها ، فإن حلالها حساب وحرامها عقاب ويرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه ويتحرج من الكلام فيما لا يعنيه كما يتحرج من الحرام ويتحرج من كثرة الأكل كما يتحرج من الميتة التي قد اشتد نتنها ويتحرج من حطام الدنيا وزينتها كما يتجنب النار أن يغشاها وأن يقصر أمله وكان بين عينيه أجله . والحكمة : العلوم الحقة المقرونة بالعمل أو العلوم الربانية الفائضة من الله تعالى بعد العمل بطاعته ، وقد مر تحقيقها في كتاب العقل وغيره . قال الراغب : الحكمة إصابة الحق بالعلم والفعل فالحكمة من الله تعالى معرفة الأشياء وإيجادها علي غاية الأحكام ، ومن الإنسان معرفة الموجودات وفعل الخيرات وهذا هو الذي وصف به لقمان في قوله تعالى : « وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ » ( 1 ) ونبه علي جملتها بما وصفه بها ، انتهى .
هامش
( 1 ) سورة لقمان : 12 .