تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً دَعَا اللَّه فَلَمْ يُجِبْه قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ رَأَيْتَ أَحَداً تَوَكَّلَ عَلَى اللَّه فَلَمْ يَكْفِه قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ رَأَيْتَ أَحَداً سَأَلَ اللَّه فَلَمْ يُعْطِه قُلْتُ لَا ثُمَّ غَابَ عَنِّي . - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَه 3 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّه عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ الْغِنَى والْعِزَّ يَجُولَانِ فَإِذَا
شرح
ويحتمل أن يكون من الحجاج وغيره ممن حاربه ، وكان الفرق بين الدعاء والسؤال أن الدعاء لدفع الضرر ، والسؤال لجلب النفع . " فهل رأيت أحدا " أي من الأئمة عليهم السلام فإنهم لا يدعون إلا لأمر علموا أن الله لم يتعلق إرادته الحتمية بخلافه ، أو هو مقيد بشرائط الإجابة التي منها ما ذكر كما فصلناه في كتاب الدعاء . ثم الظاهر أن هذا الرجل إما كان ملكا تمثل بشرا بأمر الله تعالى ، أو كان بشرا كخضر وإلياس عليهما السلام ، وكونه عليه السلام أفضل وأعلم منهم لا ينافي إرسال الله تعالى بعضهم إليه لتذكيره وتنبيهه وتسكينه كإرسال بعض الملائكة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع كونه أفضل منهم ، وكإرسال خضر إلى موسى عليهما السلام ، وكونه عليه السلام عالما بما ألقي إليه لا ينافي التذكير والتنبيه ، فإن أكثر أرباب المصائب عالمون بما يلقى إليهم على سبيل التسلية والتعزية ومع ذلك ينفعهم ، لا سيما إذا علم أن ذلك من قبل الله تعالى . وقيل : أنه عليه السلام كان مترددا في أن يدعو على ابن الزبير وهل هو مقرون برضاه سبحانه ، فلما أذن بتوسط هذا الرجل أو الملك في الدعاء عليه دعا فاستجيب له ، فلذا لم يمنع الله من ألقى المنجنيق إلى الكعبة لقتله كما منع الفيل لأن حرمة الإمام عليه السلام أعظم من الكعبة ، انتهى . الحديث الثالث : ضعيف بسنديه . " يجولان " من الجولان أي يسيران ويتحركان لطلب موطن ومنزل يقيمان فيه ،