سَلِيمٍ ) * ( 1 ) قَالَ الْقَلْبُ السَّلِيمُ الَّذِي يَلْقَى رَبَّه ولَيْسَ فِيه أَحَدٌ سِوَاه قَالَ وكُلُّ قَلْبٍ فِيه شِرْكٌ أَوْ شَكٌّ فَهُوَ سَاقِطٌ وإِنَّمَا أَرَادُوا الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا لِتَفْرُغَ قُلُوبُهُمْ لِلآخِرَةِ .
6 - بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ السِّنْدِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ مَا أَخْلَصَ الْعَبْدُ الإِيمَانَ بِاللَّه عَزَّ وجَلَّ أَرْبَعِينَ يَوْماً أَوْ قَالَ مَا أَجْمَلَ عَبْدٌ ذِكْرَ اللَّه
شرح
قوله عليه السلام : وليس فيه أحد سواه ، أي أخرج عن قلبه حب ما سوى الله والاشتغال بغيره سبحانه ، أولم يختر في قلبه على رضا الله رضا غيره ، أو كانت أعماله ونياته كلها خالصة لله لم يشرك فيها غيره " وكل قلب فيه شرك " أعم من الشرك الجلي والخفي .
" أو شك " وهو ما يقابل اليقين الذي يظهر أثره على الجوارح ، فإن كل معصية أو توسل بغيره سبحانه يستلزم ضعفا في اليقين فالشك يشمله " فهو ساقط " أي عن درجة الاعتبار أو بعيد عن الرب تعالى .
" وإنما أرادوا " أي الأنبياء والأوصياء " الزهد " وفي بعض النسخ : أراد بالزهد أي أراد الله ، والباء زائدة يعني أن الزهد في الدنيا ليس مقصودا لذاته ، وإنما أمر الناس به لتكون قلوبهم فارغة عن محبة الدنيا ، صالحة لحب الله تعالى ، خالصة له عز وجل ، لا شركة فيها لما سوى الله ، ولا شك ناشئا من شدة محبتها لغير الله .
الحديث السادس : مثل السابق .
" وإخلاص الأيمان " مما يشوبه من الشرك والرياء والمعاصي ، وأن يكون جميع أعماله خالصة لله تعالى ، ولعل خصوص الأربعين لأن الله تعالى جعل انتقال الإنسان في أصل الخلقة من حال إلى حال في أربعين يوما كالانتقال من النطفة إلى العلقة ومن العلقة إلى المضغة ، ومن المضغة إلى العظام ومنها إلى اكتساء اللحم .
ولذا يوقف قبول توبة شارب الخمر إلى أربعين يوما كما ورد في الخبر ، والزهد في الشيء تركه وعدم الرغبة فيه ، وداء الدنيا المعاصي والصفات الذميمة وما
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : 89 .