عِبَادَةِ الأَوْثَانِ .
2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ أَبِيه رَفَعَه إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا هُوَ اللَّه والشَّيْطَانُ والْحَقُّ والْبَاطِلُ والْهُدَى والضَّلَالَةُ والرُّشْدُ والْغَيُّ والْعَاجِلَةُ والآجِلَةُ والْعَاقِبَةُ والْحَسَنَاتُ
شرح
وقال : « اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ » ( 1 ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
ملعون من عبد الدنيا والدرهم ، وفي المحاسن هكذا : خالصا مخلصا لا يشوبه شيء ، من دون ذكر عبادة الأوثان .
الحديث الثاني : مرفوع .
" إنما هو الله " الضمير راجع إلى المقصود في العبادة أو الأعم منه ومن الباعث عليها ، أو الموجود في الدنيا والمقصود فيها ، والغرض أن الحق والهدى والرشد ورعاية الآجلة والحسنات منسوب إلى الله ، وأضدادها منسوبة إلى الشيطان ، فما كان خالصا لله فهو من الحسنات ، وما كان للشيطان فيه مدخل فهو من السيئات ، ففي الكلام شبه قلب ، أو المعنى أن الرب تعالى والحق والهدى والرشد والآجلة والحسنات في جانب ، وأضدادها في جانب آخر ، فالحسنات ما يكون موافقا للحق ومعلوما بهداية الله ، ويكون سببا للرشد والمنظور فيه الدرجات الأخروية دون اللذات الدنيوية وقربه تعالى فهو منسوب إلى الله ، وإلا فهو من خطوات الشيطان ووساوسه ، والرشد ما يوصل إلى السعادة الأبدية والغي ما يؤدي إلى الشقاوة السرمدية ، والعاقبة عطف تفسير للآجلة .
وكان المناسب للترتيب سائر الفقرات تقديم الآجلة على العاجلة ، ولعله عليه السلام إنما غير الأسلوب لأن الآجلة بعد العاجلة .
قال بعض المحققين أريد بالحسنات والسيئات الأعمال الصالحة والسيئة المترتبتان على الأمور الثمانية الناشئتان منها " فما كان من حسنات " يعني ما نشأ
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 31 .