بَابُ نِسْبَةِ الإِسْلَامِ
عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَه قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لأَنْسُبَنَّ الإِسْلَامَ نِسْبَةً - لَا يَنْسُبُه أَحَدٌ قَبْلِي ولَا يَنْسُبُه أَحَدٌ بَعْدِي إِلَّا بِمِثْلِ ذَلِكَ إِنَّ الإِسْلَامَ هُوَ التَّسْلِيمُ والتَّسْلِيمَ هُوَ الْيَقِينُ والْيَقِينَ هُوَ التَّصْدِيقُ والتَّصْدِيقَ هُوَ الإِقْرَارُ والإِقْرَارَ هُوَ الْعَمَلُ والْعَمَلَ هُوَ الأَدَاءُ - إِنَّ
شرح
باب نسبة الإسلام
الحديث الأول : مرفوع .
" لأنسبن الإسلام نسبة " يقال نسبت الرجل كنصرت ، وقيل : وكضربت أي ذكرت نسبته ، والمراد بيان الإسلام والكشف التام عن معناه قيل : لما كان نسبة شيء إلى شيء يوضح أمره وحاله وما يؤول هو إليه أطلق هنا على الإيضاح من باب ذكر الملزوم وإرادة اللازم .
وأقول : كان المراد بالإسلام هنا المعنى الإخلاص منه المرادف للإيمان كما يومئ إليه قوله : إن المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه ، وقوله : إن المؤمن يرى يقينه في عمله ، وحاصل الخبر
أن الإسلام هو التسليم والانقياد ، والانقياد التام لا يكون إلا باليقين ، واليقين هو التصديق الجازم والإذعان الكامل بالأصول الخمسة أو تصديق الله ورسوله والأئمة الهداة ، والتصديق لا يظهر أو لا يفيد إلا بالإقرار الظاهري ، والإقرار التام لا يكون أو لا يظهر إلا بالعمل بالجوارح فإن الأعمال شهود الإيمان كما مر ، والعمل الذي هو شاهد الإيمان هو أداء ما كلف الله تعالى به لا اختراع الأعمال وإبداعها كما تفعله المبتدعة .
والأداء اسم المصدر الذي هو التأدية ويحتمل أن يكون المراد بالأداء تأديته