فَوْقَكَ وإِذَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْكَ بِدَرَجَةٍ فَارْفَعْه إِلَيْكَ بِرِفْقٍ ولَا تَحْمِلَنَّ عَلَيْه مَا لَا يُطِيقُ فَتَكْسِرَه - فَإِنَّ مَنْ كَسَرَ مُؤْمِناً فَعَلَيْه جَبْرُه
3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَنَازِلَ مِنْهُمْ عَلَى وَاحِدَةٍ ومِنْهُمْ عَلَى اثْنَتَيْنِ ومِنْهُمْ عَلَى ثَلَاثٍ ومِنْهُمْ عَلَى أَرْبَعٍ ومِنْهُمْ عَلَى خَمْسٍ ومِنْهُمْ عَلَى سِتٍّ ومِنْهُمْ عَلَى سَبْعٍ فَلَوْ ذَهَبْتَ تَحْمِلُ عَلَى صَاحِبِ الْوَاحِدَةِ ثِنْتَيْنِ لَمْ يَقْوَ وعَلَى صَاحِبِ الثِّنْتَيْنِ ثَلَاثاً لَمْ يَقْوَ وعَلَى صَاحِبِ الثَّلَاثِ أَرْبَعاً لَمْ يَقْوَ وعَلَى صَاحِبِ
شرح
لم يحصل شيئا منها لا يمكن إفهامه دفعة جميع المسائل الغامضة ، ولو ألقيت إليه لتحير ، بل لم يطق فهمها وضل عن السبيل والمعلم الأديب الكامل يرقيه أولا من البديهيات إلى أوائل النظريات ومنها إلى أواسطها ، ومنها إلى غوامضها فلا ينكسر ولا يتحير .
ويمكن أن تحمل القدرة المذكورة في الخبر السابق على الوسع أي الإمكان بسهولة فلا ينافي المذكور في هذا الخبر ولكن الأول أظهر .
وربما يجاب بأنه لما لم يكن معلوما لصاحب الدرجة العليا عدم قابلية صاحب الدرجة السفلى بل ربما يظن أنه قابل للترقي فهو مأمور بهذا رجاء لتحقق مظنونه ولا يخفى ما فيه " فتكسره " أي تكسر إيمانه وتضله لأنه يرفع يده عما هو فيه ، ولا يصل إلى الدرجة الأخرى فيتحير في دينه أو يكلفه من الطاعات ما لا يطيقها فيسوء ظنه بما كان يعمله فيتركهما جميعا كما مر في الباب السابق .
" فعليه جبره " أي يجب عليه جبره وربما لا ينجبر ويلزمه إصلاح ما أفسد من إيمانه وربما لم ينصلح .
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور والمراد بالمنازل الدرجات .