بَابٌ فِي أَنَّ الإِيمَانَ مَبْثُوثٌ لِجَوَارِحِ الْبَدَنِ كُلِّهَا
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الزُّبَيْرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قُلْتُ لَه أَيُّهَا الْعَالِمُ أَخْبِرْنِي أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّه قَالَ مَا لَا يَقْبَلُ اللَّه شَيْئاً إِلَّا بِه قُلْتُ ومَا هُوَ قَالَ الإِيمَانُ بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ أَعْلَى الأَعْمَالِ دَرَجَةً وأَشْرَفُهَا مَنْزِلَةً وأَسْنَاهَا حَظَّاً
شرح
باب في أن الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلها
يقال : بث الخبر وأبثه أي نشره .
الحديث الأول : ضعيف على المشهور لكنه مؤيد بأخبار أخر ، وقد روى النعماني في تفسيره مثله عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه ومضامينه دالة على صحته .
قوله عليه السلام : الإيمان بالله ، هو مبتدأ وأعلى خبره ، ويحتمل أن يكون المراد به جميع العقائد الإيمانية اكتفي بذكر أشرفها وأعظمها للزومها لسائرها مع أن كون التوحيد أشرف لا ينافي وجوب البقية واشتراطه بها ، والسنا الضوء وبالمد الرفعة ، والحظ النصيب ، والمراد بالقول التصديق القلبي أو هو مع الإقرار اللساني بالعقائد الإيمانية ، وقيل : هو الذي يعبر عنه بالكلام النفسي ، وقد يستدل بقوله :
عمل كله ، على أن التصديق المكلف به ليس محض العلم إذ هو من قبيل الانفعال ، بل هو فعل قلبي .
قال شارح المقاصد : والمذهب أنه غير العلم والمعرفة لأن من الكفار من كان يعرف الحق ولا يصدق به عنادا واستكبارا ، قال الله تعالى : « الَّذِينَ آتَيْناهُمُ