أَرْفَعُ مِنَ الإِسْلَامِ قُلْتُ فَأَوْجِدْنِي ذَلِكَ قَالَ مَا تَقُولُ فِيمَنْ أَحْدَثَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مُتَعَمِّداً قَالَ قُلْتُ يُضْرَبُ ضَرْباً شَدِيداً قَالَ أَصَبْتَ قَالَ فَمَا تَقُولُ فِيمَنْ أَحْدَثَ فِي الْكَعْبَةِ مُتَعَمِّداً قُلْتُ يُقْتَلُ قَالَ أَصَبْتَ ألَا تَرَى أَنَّ الْكَعْبَةَ أَفْضَلُ مِنَ الْمَسْجِدِ وأَنَّ الْكَعْبَةَ تَشْرَكُ الْمَسْجِدَ والْمَسْجِدُ لَا يَشْرَكُ الْكَعْبَةَ وكَذَلِكَ الإِيمَانُ يَشْرَكُ الإِسْلَامَ والإِسْلَامُ لَا يَشْرَكُ الإِيمَانَ
5 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَمِعْتُه يَقُولُ الإِيمَانُ مَا اسْتَقَرَّ فِي الْقَلْبِ وأَفْضَى بِه إِلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ وصَدَّقَه
شرح
مبتدأ وأيهما أفضل خبر " أوجدني ذلك " أي اجعلني أجده وأفهمه ، وفي القاموس : وجد المطلوب كوعد وورم يجده ويجده بضم الجيم وجد أوجده أدركه وأوجده أغناه ، وفلانا مطلوبه أظفره به ، وبعد ضعف قواه كأجده .
قوله : متعمدا أي لا ساهيا ولا مضطرا ، ويدل على كفر من استخف بالكعبة فإنها من حرمات الله ووجوب تعظيمها من ضروريات الدين " ألا ترى أن الكعبة " شبه عليه السلام المعقول بالمحسوس إفهاما للسائل وبيانا للعموم والخصوص ، وشرف الإيمان على الإسلام " وأن الكعبة تشرك المسجد " أي في حكم التعظيم في الجملة أو في أنها يصدق عليها أنها مسجد وكعبة ، أو في أن من دخل الكعبة يحكم بدخوله في المسجد بخلاف العكس .
" والمسجد " أي جميع أجزائه " لا يشرك الكعبة " في قدر التعظيم وعقوبة من استخف بها أو لا يصدق على كل جزء من المسجد أنه كعبة ، أو في أن من دخلها دخل الكعبة كما سيأتي ووجه الشبه على جميع الوجوه ظاهر .
الحديث الخامس : حسن .
قوله عليه السلام " وأفضى به إلى الله " الضمير إما راجع إلى القلب أو إلى صاحبه أي أوصله إلى معرفة الله وقربه وثوابه فالضمير في أفضى راجع إلى ما ، ويحتمل أن يكون