الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِيه عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ قَالَ أَثَافِيُّ الإِسْلَامِ ثَلَاثَةٌ الصَّلَاةُ والزَّكَاةُ والْوَلَايَةُ لَا تَصِحُّ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ إِلَّا بِصَاحِبَتَيْهَا
5 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه وعَبْدِ اللَّه بْنِ الصَّلْتِ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ عَلَى الصَّلَاةِ والزَّكَاةِ والْحَجِّ والصَّوْمِ والْوَلَايَةِ قَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ وأَيُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ فَقَالَ الْوَلَايَةُ أَفْضَلُ لأَنَّهَا مِفْتَاحُهُنَّ والْوَالِي هُوَ الدَّلِيلُ عَلَيْهِنَّ قُلْتُ ثُمَّ الَّذِي يَلِي ذَلِكَ فِي الْفَضْلِ فَقَالَ الصَّلَاةُ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص قَالَ الصَّلَاةُ عَمُودُ دِينِكُمْ قَالَ قُلْتُ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهَا فِي الْفَضْلِ قَالَ الزَّكَاةُ لأَنَّه قَرَنَهَا بِهَا وبَدَأَ
شرح
والأثافي جمع الأثفية بالضم والكسر ، وهي الأحجار التي توضع عليها القدر وأقلها ثلاثة وإنما اقتصر في هذا الحديث على هذه الثلاث لأنها أهمّهّن ، واشتراط صحة الصلاة والزكاة بالولاية ظاهر .
الحديث الخامس : صحيح .
ولا ريب في أن الولاية والاعتقاد بإمامة الأئمة عليهم السلام والإذعان لها من جملة أصول الدين وأفضل من جميع الأعمال البدنية
لأنها مفتاحهن أي بها تفتح أبواب معرفة تلك الأمور وحقائقها وشرائطها وآدابها ، أو مفتاح قبولهن والوالي أي الإمام المنصوب من قبل الله " هو الدليل عليهن " يدل من قبل الله الناس على آدابهم وأحكامها والعمود الخشبة التي يقوم عليها البيت ، ويمكن أن يكون شبه الدين بالفسطاط وأثبت العمود له على سبيل المكنية والتخييلية ، فإذا زال العمود لا ينتفع بالفسطاط لا بغشائه ولا بطنبه ولا بوتده ، فكذلك مع ترك الصلاة لا تنتفع بشيء من أجزاء الدين كما صرح بهذا التشبيه في أخبار أخر ، والمراد بالصلاة المفروضة أو الخمس كما مر وسيأتي في آخر الخبر ما يدل عليه .
قوله عليه السلام : لأنه قرنها بها ، استدلال على أن فضل الزكاة بعد الصلاة وقبل غيرها بمجموع مقارنتها في الذكر مع البداءة بذكر الصلاة ثم أكد الجزء الأخير