تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
نَظَرْتُ فِي تَحْوِيلِ السَّنَةِ فِي حِسَابِ النُّجُومِ فَوَجَدْتُ فِيه أَنَّكَ تَذُوقُ فِي شَهْرِ كَذَا وكَذَا - يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ حَرَّ الْحَدِيدِ وحَرَّ النَّارِ وأَرَى أَنْ تَدْخُلَ أَنْتَ وأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ والرِّضَا الْحَمَّامَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وتَحْتَجِمَ فِيه وتَصُبَّ عَلَى يَدَيْكَ الدَّمَ لِيَزُولَ عَنْكَ نَحْسُه فَكَتَبَ ذُو الرِّئَاسَتَيْنِ إِلَى الْمَأْمُونِ بِذَلِكَ وسَأَلَه أَنْ يَسْأَلَ أَبَا الْحَسَنِ ذَلِكَ فَكَتَبَ الْمَأْمُونُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ يَسْأَلُه ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْه أَبُو الْحَسَنِ لَسْتُ بِدَاخِلٍ الْحَمَّامَ غَداً ولَا أَرَى لَكَ ولَا لِلْفَضْلِ أَنْ تَدْخُلَا الْحَمَّامَ غَداً فَأَعَادَ عَلَيْه الرُّقْعَةَ مَرَّتَيْنِ فَكَتَبَ إِلَيْه أَبُو الْحَسَنِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَسْتُ بِدَاخِلٍ غَداً الْحَمَّامَ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّه ص فِي هَذِه اللَّيْلَةِ فِي النَّوْمِ فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ لَا تَدْخُلِ الْحَمَّامَ غَداً ولَا أَرَى لَكَ ولَا لِلْفَضْلِ أَنْ تَدْخُلَا الْحَمَّامَ غَداً فَكَتَبَ إِلَيْه الْمَأْمُونُ صَدَقْتَ يَا سَيِّدِي وصَدَقَ رَسُولُ اللَّه ص لَسْتُ بِدَاخِلٍ الْحَمَّامَ غَداً والْفَضْلُ أَعْلَمُ قَالَ فَقَالَ يَاسِرٌ فَلَمَّا أَمْسَيْنَا وغَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ لَنَا الرِّضَا ع قُولُوا نَعُوذُ بِاللَّه مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ فِي هَذِه اللَّيْلَةِ فَلَمْ نَزَلْ نَقُولُ ذَلِكَ فَلَمَّا صَلَّى الرِّضَا ع الصُّبْحَ قَالَ لِيَ اصْعَدْ عَلَى السَّطْحِ فَاسْتَمِعْ هَلْ تَسْمَعُ شَيْئاً فَلَمَّا صَعِدْتُ سَمِعْتُ الضَّجَّةَ والْتَحَمَتْ وكَثُرَتْ فَإِذَا نَحْنُ بِالْمَأْمُونِ قَدْ دَخَلَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي كَانَ إِلَى دَارِه مِنْ دَارِ أَبِي الْحَسَنِ وهُوَ يَقُولُ يَا سَيِّدِي يَا أَبَا الْحَسَنِ آجَرَكَ اللَّه فِي الْفَضْلِ فَإِنَّه قَدْ أَبَى وكَانَ دَخَلَ الْحَمَّامَ فَدَخَلَ عَلَيْه قَوْمٌ بِالسُّيُوفِ فَقَتَلُوه وأُخِذَ مِمَّنْ دَخَلَ
شرح
أنكر ذلك فقتلهم ، ثم أحضر عبد العزيز بن عمران وعليا ويونس وخلفا ( 1 ) فسألهم فأنكروا أن يكونوا علموا بشيء من ذلك فلم يقبل منهم وقتلهم وبعث برؤوسهم إلى الحسن بن سهل وأعلمه ما دخل عليه من المصيبة بقتل الفضل وأنه قد صيره مكانه . وقال : في سنة اثنتين ومائتين تزوج المأمون پوران بنت الحسن بن سهل ، وفيها زوج المأمون ابنته أم حبيبة الرضا عليه السلام وزوج ابنته أم الفضل أبا جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام . قوله : في تحويل السنة ، أي انتقال الشمس إلى الحمل في هذه السنة ، وفي العيون
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، وفي المصدر : « وموسى وخلقا . . . » بدل « ويونس وخلفا » .