أَخْبِرْنِي عَنْ كِتَابِ اللَّه تَعَالَى الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ونَطَقَ بِه ثُمَّ وَصَفَه بِمَا وَصَفَه بِه فَقَالَ * ( حم . والْكِتابِ الْمُبِينِ . إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ . فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) * مَا تَفْسِيرُهَا فِي الْبَاطِنِ فَقَالَ أَمَّا * ( حم ) * فَهُوَ مُحَمَّدٌ ص وهُوَ فِي كِتَابِ هُودٍ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْه وهُوَ مَنْقُوصُ الْحُرُوفِ وأَمَّا * ( الْكِتابِ الْمُبِينِ ) * فَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ ع وأَمَّا اللَّيْلَةُ فَفَاطِمَةُ ع وأَمَّا قَوْلُه * ( فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) * يَقُولُ يَخْرُجُ مِنْهَا خَيْرٌ كَثِيرٌ فَرَجُلٌ حَكِيمٌ ورَجُلٌ حَكِيمٌ ورَجُلٌ حَكِيمٌ فَقَالَ الرَّجُلُ صِفْ
شرح
" الذي أنزل " على المجهول أو المعلوم ، وضمير نطق لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم " ثم وصفه " أي الكتاب " بما وصفه به " من كونه مبينا وكونه منزلا في ليلة مباركة أو وصف القرآن ، أو وصف الله نبيه ، والأول أظهر " وهو في كتاب هود " أي ذكر النبي صلى الله عليه وآله في ذلك الكتاب بحكم " وهو منقوص الحروف " أي نقص منه حرفان ، الميم الأول والدال ، وقد مر وجه التعبير عن أمير المؤمنين عليه السلام بالكتاب والقرآن ، والتعبير عن فاطمة عليها السلام بالليلة باعتبار عفتها ومستوريتها عن الخلائق صورة ومعنى .
" يقول يخرج منها " بلا واسطة وبها " خير " بالتخفيف أو بالتشديد ، أي ينعقد فيها إمامان يخرج من أحدهما أئمة كثيرة " فرجل حكيم " الحسن ، والثاني الحسين ، والثالث علي بن الحسين ، وهذا من بطون الآية الكريمة اللازمة لظهرها ، فدلالتها عليه بالالتزام ، إذ نزول القرآن في ليلة القدر إنما هو لهداية الخلق وعلمهم بشرائع الدين واستقامتهم على الحق قولا وفعلا إلى يوم القيامة ، ولا يكون ذلك إلا بوجود إمام في كل عصر يعلم جميع أحكام الدين وغيرها من ظهر القرآن وبطنه وإنما تحقق ذلك بنصب أمير المؤمنين عليه السلام وجعله محلا لجميع علم القرآن ليصير مصداقا للكتاب المبين ، ومزاوجته مع سيدة نساء العالمين ليخرج منهما الأئمة الحافظين للدين المتين إلى يوم الدين ، فظهر القرآن وبطنه متطابقان ومتلازمان .
قوله : صف لي ، كأنه كان مراده التوصيف بالشمائل ، والمراد بالأول والآخر جميعهم من الأول إلى الآخر ، واستعمال مثل ذلك في هذا المعنى شائع .