ولِلرَّسُولِ ولِقَرَابَةِ الرَّسُولِ فَهَذَا هُوَ الْفَيْءُ الرَّاجِعُ وإِنَّمَا يَكُونُ الرَّاجِعُ مَا كَانَ فِي يَدِ غَيْرِهِمْ فَأُخِذَ مِنْهُمْ بِالسَّيْفِ وأَمَّا مَا رَجَعَ إِلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوجَفَ عَلَيْه بِخَيْلٍ
شرح
أن لله خمسه ، ويحتمل أن يكون خبر مبتدإ محذوف تقديره فالحكم أن لله ( إلخ ) على ما قيل ، بل هذا أولى ، والمجموع خبر أن الأولى وصح دخول الفاء في الخبر لكون الاسم موصولا .
ثم إنه يفهم سن ظاهر الآية وجوب الخمس في كل غنيمة وهو في اللغة بل العرف أيضا الفائدة ، ويشعر به بعض الأخبار مثل ما روي في التهذيب بإسناده عن أبي عبد الله قال : قلت له : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ » الآية قال : هي والله الفائدة يوما فيوما إلا أن أبي جعل شيعتنا من ذلك في حل ليزكوا ، إلا أن الظاهر أنه لا قائل به ، فإن بعض العلماء يجعلونه مخصوصا بغنائم دار الحرب كما عرفت ، وبعضهم ضموا إليه المعادن والكنوز وبعض أصحابنا يحصره في السبعة المذكورة ، وقليل منهم أضاف إليها بعض الأمور الأخر كما أشرنا إليه .
ثم قال ( ره ) : نعم قال في مجمع البيان بعد ما نقلنا منه في الغنيمة موافقا لجمهور المفسرين أن معناه في اللغة ذلك ، قال بعض أصحابنا : إن الخمس واجب في كل فائدة تحصل للإنسان من المكاسب وأرباح التجارات ، وفي الكنوز والمعادن والغوص وغير ذلك مما هو مذكور في الكتب .
ويمكن أن يستدل على ذلك بهذه الآية فإن في عرف اللغة يطلق على جميع ذلك اسم الغنم والغنيمة ، والظاهر أن مراده ما ذهب إليه أكثر الأصحاب من الأمور السبعة فإنه نسبه إلى أصحابنا والظاهر منه الجميع أو الأكثر ، وليس وجوبه في كل فائدة قولا لأحد منهم على الظاهر ، وأيضا قال مذكور في الكتب وليس ذلك مذكورا في الكتب ، فكأنه أشار إلى إمكان الاستدلال لمذهب الأصحاب بالآية الشريفة إلزاما للعامة فإنهم يخصونه بغنائم دار الحرب وذلك غير جيد ، انتهى .