تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وجِبَالَهَا بِنَا أَوْتَدَ اللَّه الأَرْضَ أَنْ تَسِيخَ بِأَهْلِهَا فَإِذَا ذَهَبَ الِاثْنَا عَشَرَ مِنْ وُلْدِي سَاخَتِ الأَرْضُ بِأَهْلِهَا ولَمْ يُنْظَرُوا 18 - وبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَفَعَه عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص مِنْ وُلْدِيَ اثْنَا عَشَرَ نَقِيباً نُجَبَاءُ مُحَدَّثُونَ مُفَهَّمُونَ آخِرُهُمُ
شرح
قال تعالى : « وَالْجِبالَ أَوْتاداً » ( 1 ) . وفي الغيبة : وجبالها ، كما في بعض نسخ الكتاب وهو أظهر ، فيكون عطفا على رز من كلام الرسول صلى الله عليه وآله أو على أوتادها فيكون من كلام الإمام عليه السلام والأول على هذا أصوب ، وفي بعض النسخ في غير هذا الكتاب وفيه أيضا بتقديم الزاء على الراء المهملة وله أيضا وجه بل هو أظهر ، قال الفيروزآبادي : الزر بالكسر الذي يوضع في القميص وعظيم تحت القلب ، وهو قوامه ، وزر الدين قوامه ، وفي النهاية في حديث أبي ذر قال يصف عليا عليه السلام : أنه لعالم الأرض وزرها الذي تسكن إليه وقوامها وأصله من زر القلب وهو عظيم صغير يكون قوام القلب به ، وأخرج الهروي هذا الحديث عن سلمان ، انتهى . " أن تسيخ " أي تنخسف مع أهلها إما حقيقة أو كناية عن تزلزلها وعدم انتظامها وتبدل أوضاعها وسائر ما يكون عند قرب الساعة . في القاموس : ساخت الأرض : انخسفت ، وربما يقرأ بالحاء المهملة من السياحة كناية عن زلزلة الأرض كما قال تعالى : « إِذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها » ( 2 ) والأول أضبط . " ولم ينظروا " على بناء المجهول أي لم يمهلوا من العذاب . الحديث الثامن عشر : مرفوع . وقد مر تأويله ويحتمل هنا أيضا كون الاثني عشر باعتبار فاطمة عليها السلام وإن كان بعيدا باعتبار النقابة قال في النهاية النقباء جمع نقيب وهو كالعريف على القوم المقدم عليهم الذي يتعرف أخبارهم وينقب عن أحوالهم أي يفتش ، وفي القاموس : النقيب
هامش
( 1 ) سورة النبأ : 7 . ( 2 ) سورة الزلزال : 1 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 233 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي