عَلَى وَجْه الْكَرَامَةِ لِصُحْبَتِه لِرَسُولِ اللَّه ص قَالَ فَجَلَسَ ع يُحَدِّثُهُمْ عَنِ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى فَقَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَا رَأَيْنَا أَحَداً أَجْرَأَ مِنْ هَذَا فَلَمَّا رَأَى مَا يَقُولُونَ حَدَّثَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّه ص فَقَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَا رَأَيْنَا أَحَداً قَطُّ أَكْذَبَ مِنْ هَذَا يُحَدِّثُنَا عَمَّنْ لَمْ يَرَه فَلَمَّا رَأَى مَا يَقُولُونَ حَدَّثَهُمْ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه قَالَ فَصَدَّقُوه وكَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّه يَأْتِيه فَيَتَعَلَّمُ مِنْه
3 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقُلْتُ لَه أَنْتُمْ وَرَثَةُ رَسُولِ اللَّه ص قَالَ نَعَمْ قُلْتُ رَسُولُ اللَّه ص وَارِثُ الأَنْبِيَاءِ عَلِمَ كُلَّ مَا عَلِمُوا قَالَ لِي نَعَمْ قُلْتُ
شرح
الحسين كانت في عام خمس أو أربع وتسعين ، ووفاة جابر على كل الأقوال كانت قبل الثمانين ، نعم يستقيم هذا على ما في أكثر نسخ الكليني في وفاة علي بن الحسين في عام خمس وسبعين بناء على بعض أقوال وفاة جابر ، لكن قد عرفت أنه تصحيف لا يوافق شيئا من التواريخ المضبوطة ، ويحتمل الغلط في تاريخ وفاة جابر إذا لم يستند إلى خبر ، وإن كان كالمتفق عليه بين الفريقين .
قال الشيخ في الرجال : جابر بن عبد الله بن عمرو بن حزام نزل المدينة شهد بدرا وثماني عشر غزوة مع النبي صلى الله عليه وآله مات سنة ثمان وسبعين ، وقال الشهيد الثاني ( ره ) مات جابر بالمدينة سنة ثلاث وسبعين ، وقيل : سنة ثمان وستين وسنة أربع وتسعون سنة ، وكان قد ذهب بصره ، انتهى .
ويحتمل أن يكون قوله : فكان محمد بن علي يأتيه أي في حياة أبيه عليهما السلام ومع ذلك أيضا لا يخلو من شيء " وكان جابر بن عبد الله " الجملة حالية
وقوله : فيتعلم منه ، أي جابر منه عليه السلام ، ويحتمل العكس ، فالمراد التعلم ظاهرا للمصلحة ، فيكون مصدقا للحديث عن جابر لكنه بعيد جدا .
الحديث الثالث : حسن .
" دخلت على أبي جعفر " وفي البصائر على أبي عبد الله وأبي جعفر ، فالمعجزة