صِرْ إِلَى مَسْجِدِ كَذَا وكَذَا وإِنَّه يَلْقَاكَ رَجُلٌ قَالَ فَصِرْتُ إِلَيْه فَدَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ ضَحِكَ وقَالَ لَا تَغْتَمَّ فَإِنَّكَ سَتَحُجُّ فِي هَذِه السَّنَةِ وتَنْصَرِفُ إِلَى أَهْلِكَ ووُلْدِكَ سَالِماً قَالَ فَاطْمَأْنَنْتُ وسَكَنَ قَلْبِي وأَقُولُ ذَا مِصْدَاقُ ذَلِكَ والْحَمْدُ لِلَّه قَالَ ثُمَّ وَرَدْتُ الْعَسْكَرَ فَخَرَجَتْ إِلَيَّ صُرَّةٌ فِيهَا دَنَانِيرُ وثَوْبٌ فَاغْتَمَمْتُ وقُلْتُ فِي نَفْسِي جَزَائِي عِنْدَ الْقَوْمِ هَذَا واسْتَعْمَلْتُ الْجَهْلَ فَرَدَدْتُهَا وكَتَبْتُ رُقْعَةً ولَمْ يُشِرِ الَّذِي قَبَضَهَا مِنِّي عَلَيَّ بِشَيْءٍ ولَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهَا بِحَرْفٍ ثُمَّ نَدِمْتُ بَعْدَ ذَلِكَ نَدَامَةً شَدِيدَةً وقُلْتُ فِي نَفْسِي كَفَرْتُ بِرَدِّي عَلَى مَوْلَايَ وكَتَبْتُ رُقْعَةً أَعْتَذِرُ مِنْ فِعْلِي وأَبُوءُ بِالإِثْمِ وأَسْتَغْفِرُ
شرح
ومحمد بن أحمد المذكور في الخبر لم يعد من السفراء المعروف لكن يظهر من بعض الأخبار أنه كانت جماعة غير السفراء المعروفين يصل بتوسطهم التوقيعات إلى الشيعة ، وفي الإرشاد قال : فجئت يوما إلى محمد بن أحمد وكان السفير يومئذ أتقاضاه إلى آخر الخبر ، وعلى رواية الصدوق ( ره ) أبو جعفر هو محمد بن عثمان بن سعيد العمري ثاني السفراء ، فإن السفراء المعروفين كانوا أربعة أولهم أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري ، فلما مضى قام ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان مقامه ، فلما مضى قام بذلك أبو القاسم الحسين بن روح من بني نوبخت ، فلما مضى قام مقامه أبو الحسن علي بن محمد السمري رضي الله عنهم أجمعين ، وكانت مدة سفارتهم والغيبة الصغرى قريبا من سبعين سنة تنقص سنة لأنها كانت من أول إمامة القائم عليه السلام إلى وفاة السمري ( ره ) وكان بدو إمامته سنة ستين ومائتين ووفاة السمري سنة تسع وعشرين وثلاثمائة في النصف من شعبان ، وقال الطبرسي ( ره ) في إعلام الورى : كانت مدة هذه الغيبة أربعا وسبعين سنة ، وكأنه جعل مبدءها ولادة القائم عليه السلام على بعض التواريخ المتقدمة .
قوله : مصداق ذلك ، أي قلت في نفسي " ذا " أي ما صدر عن الرجل برهان صدق قيام الصاحب عليه السلام مقام أبيه ، والرجل يحتمل أن يكون القائم عليه السلام أو بعض خدمه ، قوله : ثم وردت العسكر ، أي بعد ما رأيت في المسجد لأنه كان ما رأى في