نَفْسَكَ لَه وقَدْ وَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا كَانَ يَلِي مِنْ ذَلِكَ - مُحَمَّدَ بْنَ الْفَضْلِ وأَمَرَه بِإِكْرَامِكَ وتَبْجِيلِكَ والِانْتِهَاءِ إِلَى أَمْرِكَ ورَأْيِكَ والتَّقَرُّبِ إِلَى اللَّه وإِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ وأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مُشْتَاقٌ إِلَيْكَ يُحِبُّ إِحْدَاثَ الْعَهْدِ بِكَ والنَّظَرَ إِلَيْكَ فَإِنْ نَشِطْتَ لِزِيَارَتِه والْمُقَامِ قِبَلَه مَا رَأَيْتَ شَخَصْتَ ومَنْ أَحْبَبْتَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ ومَوَالِيكَ وحَشَمِكَ عَلَى مُهْلَةٍ وطُمَأْنِينَةٍ تَرْحَلُ إِذَا شِئْتَ وتَنْزِلُ إِذَا شِئْتَ وتَسِيرُ كَيْفَ شِئْتَ وإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ يَكُونَ يَحْيَى بْنُ هَرْثَمَةَ مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ومَنْ مَعَه مِنَ الْجُنْدِ مُشَيِّعِينَ لَكَ يَرْحَلُونَ بِرَحِيلِكَ ويَسِيرُونَ بِسَيْرِكَ والأَمْرُ فِي ذَلِكَ إِلَيْكَ حَتَّى تُوَافِيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا أَحَدٌ مِنْ إِخْوَتِه ووُلْدِه وأَهْلِ بَيْتِه وخَاصَّتِه أَلْطَفَ مِنْه مَنْزِلَةً ولَا أَحْمَدَ لَه أُثْرَةً ولَا هُوَ لَهُمْ
شرح
نيتك في برك وقولك وإنك لم تؤهل نفسك لما قرفت بطلبه ، انتهى .
والأمر عبارة عن دعوى الخلافة وإرادة الخروج ، وفي المصباح عهدته بمكان كذا لقيته ، وعهدي به قريب أي لقائي وعهدت الشيء ترددت إليه وأصلحته ، وحقيقته تجديد العهد به ، قال : ونشط في عمله من باب تعب خف وأسرع نشاطا ، وفي القاموس نشط كسمع نشاطا بالفتح طابت نفسه للعمل وغيره والمقام بالضم الإقامة ، قبله بكسر القاف وفتح الباء أي عنده " ما رأيت " قيل : ما مصدرية والمصدر نائب ظرف الزمان ، وعامل الظرف المقام ، أي ما اخترت الإقامة " وشخصت " جزاء الشرط ومن أحببت ، عطف على ضمير شخصت وفي الإرشاد قبله ما أحببت شخصت ومن اخترت ، وفي القاموس حشمة الرجل وحشمته محركتين وأحشامه خاصته الذين يغضبون له من أهل وعبيد أو جيرة ، والحشم محركة للواحد والجمع والقرابة أيضا " مشيعين لك " أي مرافقين تابعين بلا أمر ولا نهي ، فالأمر في ذلك إليك ، وفي الإرشاد وبعده : وقد تقدمنا إليه بطاعتك فاستخر الله حتى توافي .
" فما أحد " ما مشبهة بليس ، وألطف خبره ، أي أقرب وألصق ومن في منه للنسبة ، و " منزلة " تميز ، ولا أحمد أي أشد محمودية ، وفي القاموس : الأثرة بالضم المكرمة المتوارثة كالمأثرة والمأثرة ، والبقية من العلم تؤثر ، وضمائر منه وله وهو