تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
35 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِه تَعَالَى * ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً ) * ( 1 ) قَالَ هِيَ الْوَلَايَةُ 36 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَمَذَانِيِّ يَرْفَعُه إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِه تَعَالَى : * ( ونَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ ) * ( 2 ) قَالَ الأَنْبِيَاءُ والأَوْصِيَاءُ عليهم السلام
شرح
فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ » ( 3 ) وقوله : « إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ » ( 4 ) وأمثاله كثيرة . الحديث الخامس والثلاثون : مجهول . « فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ » قال الطبرسي ( ره ) : أي أقم قصدك للدين ، والمعنى كن معتقدا للدين ، وقيل : معناه أثبت ودم على الاستقامة وقيل : معناه وأخلص دينك ، وقيل : معناه سدد عملك ، فإن الوجه ما يتوجه إليه ، وعمل الإنسان ودينه ما يتوجه الإنسان إليه لتسديده وإقامته « حَنِيفاً » أي مائلا إليه ثابتا عليه مستقيما فيه لا ترجع عنه إلى غيره ، انتهى . والحاصل أنه أمر بالتوجه التام إلى الدين القويم ، والاعتراض عن جميع الأديان الباطلة والآراء الفاسدة ، ولا ريب أنه ولاية أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام أعظم أجزائه ، بل لا يعرف غيرها إلا به وتأنيث الضمير باعتبار الخبر . الحديث السادس والثلاثون : مرفوع . « وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ » قال البيضاوي : أي العدل يوزن بها صحائف الأعمال وقيل : وضع الموازين تمثيل لإرصاد الحساب السوي والجزاء على حسب الأعمال بالعدل ، وإفراد القسط لأنه مصدر وصف به للمبالغة « لِيَوْمِ الْقِيامَةِ » لجزاء يوم القيامة أو لأهله أو فيه كقولك : جئت لخمس خلون من الشهر ، انتهى .
هامش
( 1 ) سورة الروم : 29 . ( 2 ) سورة الأنبياء : 48 . ( 3 ) سورة النساء : 80 . ( 4 ) سورة الفتح : 10 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 36 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي