تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
وأبعدهما غورا والآخر أفظهما وأغلظهما وأجفاهما ، فقال : من ترسل إليه ؟ فقال : أرسل إليه قنفذا وكان رجلا فظا غليظا جافيا من الطلقاء أحد بني تميم ، فأرسله وأرسل معه أعوانا فانطلق فاستأذن فأبى علي عليه السلام أن يأذن له ، فرجع أصحاب قنفذ إلى أبي بكر وعمر وهما في المسجد ، والناس حولهما ، فقالوا : لم يأذن لنا ، فقال عمر : إن أذن لكم وإلا فأدخلوا عليه بغير إذنه ، فانطلقوا فاستأذنوا فقالت فاطمة عليها السلام : أحرج عليكم أن تدخلوا على بيتي بغير إذن ، فرجعوا وثبت قنفذ فقالوا : إن فاطمة قالت كذا وكذا فحرجتنا أن ندخل عليها بغير إذن . فغضب عمر وقال : ما لنا وللنساء ثم أمر أناسا حوله فحملوا حطبا وحمل معهم عمر ، فجعلوه حول منزله وفيه على وفاطمة وابناها عليهم السلام ، ثم نادى عمر حتى أسمع عليا عليه السلام : والله لتخرجن ولتبايعن خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو لأضرمن عليك بيتك نارا ، قال : فلما أخرجوه حالت فاطمة عليها السلام بين زوجها وبينهم عند باب البيت ، فضربها قنفذ بالسوط على عضدها فصار بعضدها مثل الدملوج من ضرب قنفذ إياها ودفعها ، فكسر ضلعا من جنبها ، وألقت جنينا من بطنها ، فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت من ذلك شهيدة صلوات الله عليها ولعنة الله على من ظلمها . وروى العياشي بإسناده عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن جده أنه لما أرسلوا مرارا إلى علي عليه السلام فأبى أن يأتيهم قال عمر : قوموا بنا إليه ، فقام أبو بكر وعمر وعثمان وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة وأبو عبيدة بن الجراح وسالم مولى حذيفة وقنفذ ، فقمت معهم فلما انتهينا إلى الباب ورأتهم فاطمة أغلقت الباب في وجوههم وهي لا تشك أن لا يدخل عليها أحد إلا بإذنها فضرب عمر الباب برجله فكسره ثم دخلوا فأخرجوا عليا عليه السلام ملببا ، فخرجت فاطمة عليها السلام فقالت : يا أبا بكر أتريد أن ترملني من زوجي لئن لم تكف عنه لأنشرن شعري ولأشقن جيبي ولآتين قبر أبي ولأصيحن إلى ربي ، الخبر .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 320 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي