1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ فَاطِمَةَ ع مَكَثَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّه ص خَمْسَةً وسَبْعِينَ يَوْماً وكَانَ دَخَلَهَا حُزْنٌ شَدِيدٌ عَلَى أَبِيهَا وكَانَ يَأْتِيهَا جَبْرَئِيلُ ع فَيُحْسِنُ عَزَاءَهَا عَلَى أَبِيهَا ويُطَيِّبُ نَفْسَهَا ويُخْبِرُهَا عَنْ أَبِيهَا ومَكَانِه ويُخْبِرُهَا بِمَا يَكُونُ بَعْدَهَا فِي ذُرِّيَّتِهَا وكَانَ عَلِيٌّ ع يَكْتُبُ ذَلِكَ
شرح
قال محمد بن إسحاق توفيت ولها ثمان وعشرون سنة ، وقيل : سبع وعشرون سنة ، وفي رواية أنها ولدت علي رأس سنة إحدى وأربعين من مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيكون سنها علي هذا ثلاثا وعشرين ، والأكثر علي أنها كانت بنت تسع وعشرين أو ثلاثين عليها السلام وذكر وهب بن منبه عن ابن عباس أنها بقيت أربعين يوما بعده ، وفي رواية ستة أشهر انتهى .
وأقول : إذا عرفت هذه الأقوال فاعلم أنه يشكل التطبيق بين أكثر تواريخ ولادتها ووفاتها وبين مدة عمرها الشريف ، وكذا بين تواريخ الوفاة وبين ما ورد في الخبر واختاره المصنف من أنها عليها السلام عاشت بعد أبيها خمسة وسبعين يوما ، إذ لو كانت وفاة الرسول صلى الله عليه وآله في الثامن والعشرين من صفر كان على هذا وفاتها في أواسط جمادى الأولى ، ولو كان في ثاني عشر ربيع الأول كما اختاره العامة كان وفاتها في أواخر جمادى الأولى ، وما رواه أبو الفرج عن الباقر عليه السلام من كون مكثها عليها السلام بعده صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة أشهر يمكن تطبيقه على ما هو المشهور من كون وفاتها في ثالث جمادى الآخرة بأن يكون عليه السلام أسقط الأيام الزائدة لقلتها كما هو الشائع في التواريخ والمحاسبات من إسقاط الأقل من النصف وعد الأكثر منه تاما ، والله يعلم .
الحديث الأول صحيح ، وقد مر مضمونه في باب ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة ، وفي القاموس : العزاء : الصبر أو حسنة كالتعزوة ، عزي كرضى عزاءا فهو عز وعزاه يعزيه كيعزوه ، انتهى .