تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
فَقَالَ لِي أَصَبْتَ رَحِمَكَ اللَّه ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
شرح
وروى أبو الفرج علي بن عبد الرحمن الجوزي عن أبي الغنائم قال : مات بالكوفة ثلاثمائة صحابي ليس قبر أحد منهم معروفا إلا قبر أمير المؤمنين ، وهو القبر الذي يزوره الناس الآن . جاء جعفر بن محمد وأبوه محمد بن علي بن الحسين فزاراه ، ولم يكن إذ ذاك قبر ظاهر ، وإنما كان به شيوخ أيضا حتى جاء محمد بن زيد الداعي صاحب الديلم فأظهر القبة ، انتهى . وروي في فرحة الغري بإسناده عن محمد بن الحسن الجعفري قال : وجدت في كتاب أبي وحدثتني أمي عن أمها أن جعفر بن محمد عليه السلام حدثها أن أمير المؤمنين أمر ابنه الحسن عليه السلام أن يحفر له أربع قبور في أربعة مواضع ، في المسجد ، وفي الرحبة ، وفي الغري وفي دار جعدة بن هبيرة ، وإنما أراد بهذا أن لا يعلم أحد من أعدائه موضع قبره . وروي أيضا بإسناده عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام بإسناد آخر عن أبي عبد الله الجدلي ، أنه أوصى أمير المؤمنين إلى الحسن عليه السلام فقال : يا بني إني ميت من ليلتي هذه ، فإذا أنا مت فغسلني وكفني وحنطني بحنوط جدك ، وضعني على سريري ولا يقربن أحد منكم مقدم السرير فإنكم تكفونه ، فإذا حمل المقدم فاحملوا المؤخر وليتبع المؤخر المقدم حيث ذهب ، فإذا وضع المقدم فضعوا المؤخر ، ثم تقدم أي بني فصل علي فكبر سبعا فإنها لن تحل لأحد من بعدي إلا لرجل من ولدي يخرج في آخر الزمان ، يقيم اعوجاج الحق ، فإذا صليت فحط حول سريري ثم احفر لي قبرا في موضعه إلى منتهى كذا وكذا ، ثم شق لي لحدا فإنك تقع على ساجة منقورة ادخرها لي أبي نوح عليه السلام ، وضعني في الساجة ثم ضع علي سبع لبنات كبار ثم أرقب هنيئة ثم انظر فإنك لن تراني في لحدي . وفي رواية أخرى عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال للحسن والحسين عليهما السلام : فإنكما
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 307 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي