تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
لِدُخُولِ الْحَرَمِ فَأَبَى وامْتَنَعَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لِبَعْضِ مَوَالِيه عِنْدَ ذَلِكَ أعْلُ الْجَبَلَ فَانْظُرْ تَرَى شَيْئاً فَقَالَ أَرَى سَوَاداً مِنْ قِبَلِ الْبَحْرِ فَقَالَ لَه يُصِيبُه بَصَرُكَ أَجْمَعَ فَقَالَ لَه لَا ولأَوْشَكَ أَنْ يُصِيبَ فَلَمَّا أَنْ قَرُبَ قَالَ هُوَ طَيْرٌ كَثِيرٌ ولَا أَعْرِفُه يَحْمِلُ كُلُّ طَيْرٍ فِي مِنْقَارِه حَصَاةً مِثْلَ حَصَاةِ الْخَذْفِ أَوْ دُونَ حَصَاةِ الْخَذْفِ فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ورَبِّ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَا تُرِيدُ إِلَّا الْقَوْمَ حَتَّى لَمَّا صَارُوا فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ أَجْمَعَ أَلْقَتِ الْحَصَاةَ فَوَقَعَتْ كُلُّ حَصَاةٍ عَلَى هَامَةِ رَجُلٍ فَخَرَجَتْ مِنْ دُبُرِه فَقَتَلَتْه فَمَا انْفَلَتَ مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ يُخْبِرُ النَّاسَ فَلَمَّا أَنْ أَخْبَرَهُمْ أَلْقَتْ عَلَيْه حَصَاةً فَقَتَلَتْه .
شرح
تأكيد لضمير يصيبه . " ولا أعرفه " أي لا أعرف أي جنس هو من أجناس الطير لأنه لم يكن من جنس الطيور المعروفة ، والخذف : رمي الحصاة ونحوها بطرفي إصبعين و " أو " للترديد لعدم تبينه لبعد المسافة أو للتقسيم أي بعضها هكذا وبعضها هكذا ، " ألقت " أي الطير والتأنيث باعتبار الجمعية ، وقد يذكر وقد يؤنث وفي القاموس : الطير جمع طائر وقد يقع على الواحد ، وقال في المصباح : الطير جمع الطائر كصاحب وصحب ، وجمع الطير طيور وأطيار ، وقال أبو عبيدة وقطرب : يقع الطير على الواحد والجمع ، وقال ابن الأنباري : الطير جماعة وتأنيثها أكثر من التذكير ، والناس عبارة عن صاحب الحبشة وأصحابه وقيل : ضمير ألقت للطير نظير : « فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ » ( 1 ) مع أن المنادي واحد . أقول : وقال الطبرسي ( ره ) في مجمع البيان : أجمعت الرواة على أن مالك اليمن الذي قصد هدم الكعبة هو أبرهة بن الصباح ، وقيل : أن كنيته أبو يكسوم قال الواقدي : هو صاحب النجاشي جد النجاشي الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال محمد بن إسحاق : أقبل تبع حتى نزل على المدينة فنزل بوادي قبا ، فحفر بها بئرا تدعى اليوم ببئر الملك ، قال : وبالمدينة إذ ذاك يهود الأوس والخزرج ، فقاتلوه وجعلوا يقاتلونه بالنهار فإذا أمسى أرسلوا إليه بالضيافة ، فاستحيى وأراد صلحهم فخرج
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 39 .