22 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ يُحْشَرُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَوْمَ
شرح
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : نقلنا من الأصلاب الطاهرة إلى أرحام الزكية فوجب أن يكون آباؤهم كلهم منزهين عن الشرك ، لأنهم لو كانوا عبدة أصنام لما كانوا طاهرين وروي أن العباس بن عبد المطلب قال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة : ما ترجو لأبي طالب ؟
فقال : أرجو له كل خير من الله عز وجل ، وروي أن رجلا من رجال الشيعة وهو أبان بن أبي محمود كتب إلى علي بن موسى الرضا عليه السلام : جعلت فداك قد شككت في إسلام أبي طالب ؟ فكتب إليه : « وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً » وبعدها : إنك إن لم تقر بإيمان أبي طالب كان مصيرك إلى النار ، وروي عن محمد بن علي الباقر عليه السلام أنه سئل عما يقوله الناس إن أبي طالب في ضحضاح من نار ؟ فقال : لو وضع إيمان أبي طالب في كفة ميزان ، وإيمان هذا الخلق في الكفة الأخرى لرجح إيمانه ، ثم قال : ألم تعلموا أن أمير المؤمنين عليا عليه السلام كان يأمر أن يحج من عبد الله وآمنة وأبي طالب في حياته ، ثم أوصى في وصيته بالحج عنهم ، إلى آخر ما أورده في ذلك .
أقول : وقد أشبعنا القول في جميع ذلك في كتاب بحار الأنوار .
الحديث الثاني والعشرون : صحيح .
" أمة واحدة " أي إذا حشر الناس زمرا زمرا وفوجاً ، هو يحشر وحده لأنه كان متفردا في زمانه بدين الحق من بين قومه ، قال في النهاية : وفي حديث قس بن ساعدة أنه يبعث يوم القيامة أمة وحدة ، الأمة الرجل المتفرد بدينه كقوله تعالى : « إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ » ( 1 ) انتهى .
وفي ناظر عين القريبين : الأمة الرجل الجامع للخير والدين والصنف من الناس وأتباع الأنبياء ، والطريقة المستقيمة ، والمدة من الزمان ، وقال الراغب في المفردات
هامش
( 1 ) سورة النحل : 120 .