امْضِه فَوَاللَّه لَقَدْ وَطِئْتَ مَكَاناً مَا وَطِئَه بَشَرٌ ومَا مَشَى فِيه بَشَرٌ قَبْلَكَ
13 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَأَلَ أَبُو بَصِيرٍ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع وأَنَا حَاضِرٌ
شرح
" لقد وطئت " كعلمت أي وضعت قدمك وفي تعليل التخلف به إشكال ، ويمكن أن يوجه بوجوه : الأول : أن عدم وطي البشر مستلزم لعدم وطي الملك بناء على أن البشر أفضل منه ، الثاني : أن المعنى لا ضرر عليك في الانفراد فلا تخف فإنك أفضل وأشرف من كل بشر ، الثالث : أنه مع حصول هذه المنزلة الجليلة لا بد أن تصبر على مشقة الوحشة ، الرابع : أن هذه المرتبة القصوى يلزمها التفرد والوحشة عما سوى الله وينبغي لصاحب تلك الدرجة أن يعرض عما سواه ولا يتوجه إلى غير محبوبة ومولاه .
ثم أنه على أكثر الوجوه يشعر بتفضيل البشر على الملك بناء على أن جبرئيل عليه السلام أعظم الملائكة وأفضلها وقد اختلف المسلمون فيه ، فذهب أكثر الأشاعرة إلى أن الأنبياء عليهم السلام أفضل من الملائكة وصرح بعضهم بأن عوام البشر من المؤمنين أفضل من عوام الملائكة ، وخواص الملائكة أفضل من عوام البشر أي غير الأنبياء ، وذهب أكثر المعتزلة إلى أن الملائكة أفضل من جميع البشر ، ولا خلاف بين الإمامية في أن الأنبياء والأئمة عليهم السلام أفضل من جميع الملائكة ، وادعى الإجماع عليه جماعة منهم السيد المرتضى رضي الله عنه في الغرر والدرر ، والمفيد قدس سره في كتاب المقالات ، والصدوق طيب الله تربته في رسالة العقائد ، والعلامة ( ره ) في بعض كتبه ، والأخبار في ذلك مستفيضة أوردتها في الكتاب الكبير ، مع تأويل ما يوهم خلافه ، وأما سائر المؤمنين ففي فضل كلهم أو بعضهم على جميع الملائكة أو بعضهم فلا يظهر شيء من ذلك من الآيات والأخبار ظهورا بينا يمكن الحكم فيه بأحد الشقوق المذكورة أو نفيها فنحن فيها من المتوقفين .
الحديث الثالث عشر : ضعيف .