تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الأَظِلَّةِ فَقَالَ يَا مُفَضَّلُ كُنَّا عِنْدَ رَبِّنَا لَيْسَ عِنْدَه أَحَدٌ غَيْرُنَا فِي ظُلَّةٍ خَضْرَاءَ نُسَبِّحُه ونُقَدِّسُه ونُهَلِّلُه ونُمَجِّدُه ومَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ ولَا ذِي رُوحٍ غَيْرُنَا حَتَّى بَدَا لَه فِي خَلْقِ الأَشْيَاءِ فَخَلَقَ مَا شَاءَ كَيْفَ شَاءَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وغَيْرِهِمْ ثُمَّ أَنْهَى عِلْمَ ذَلِكَ إِلَيْنَا 8 - سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ يَعْقُوبَ عَنْ سِنَانِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ قَالَ إِنَّا أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتٍ نَوَّه اللَّه بِأَسْمَائِنَا إِنَّه لَمَّا خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ أَمَرَ مُنَادِياً فَنَادَى أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه
شرح
قوله : " في الأظلة " أي عالم الظلال وهي عالم الأرواح أو عالم المثال أو عالم الذر كما مر " كنا عند ربنا " أي مقربين لديه سبحانه بالقرب المعنوي أو كنا في علمه ومنظورين بعنايته " في ظلة خضراء " الظلة بالضم ما يستظل به ، وشئ كالصفة يستتر به من الحر والبرد ، ذكره الفيروزآبادي ، وكان المراد ظلال العرش قبل خلق السماوات والأرض . وقال الأسترآبادي قدس سره : أي في نور أخضر ، والمراد تعلقهم بذلك العالم لا كونهم فيه ، انتهى . ويحتمل أن يكون كناية عن معرفة الرب سبحانه كما مر في حديث أنوار العرش في بابه ، أي كانوا مغمورين في أنوار معرفته تعالى مشعوفين به ، إذ لم يكن موجود غيره وغيرهم " حتى بدا له في خلق الأشياء " أي أراد خلقها لا البداء اللغوي كما مر في بابه " ثم انتهى " أي أبلغ وأوصل " علم ذلك " أي حقائق تلك المخلوقات وأحكامها " إلينا " . الحديث الثامن : كالسابق . " نوه الله " على التفعيل يقال : نوه باسمه إذا رفع ذكره وأعلى شأنه " إنه لما خلق الله " بيان للتنويه ، وقوله ثلاثا نائب مناب المفعول المطلق ، وعامله نادى