تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الْخَاصِّ والْعَامِّ : * ( وإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ) * يَقُولُ فِي الْوَصِيَّةِ وتَعْدِلُ عَمَّنْ أُمِرْتَ
شرح
الثالث : أن يكون ظهر الآية للوالدين الجسمانيين ، وبطنها للوالدين الروحانيين بتوسط أنه إذا وجبت رعاية حقوق الوالدين في النسب مع حقارتهما في جنب حقوق الوالدين في العلم ، فرعاية حقهما أولى وأوجب وألزم ، ولعل هذا أظهر الوجوه . " ثم عطف القول " أي صرف الكلام عن الوالدين إلى آخرين وهما ابن حنتمة يعني عمرو صاحبه يعني أبا بكر ، قال في القاموس : حنتمة بلا لام بنت ذي الرمحين أم عمر بن الخطاب وليست بأخت أبي جهل كما وهموا ، بل بنت عمه ، انتهى . " فقال في الخاص والعام " أي الخطاب للرسول صلى الله عليه وآله وسلم وسائر الناس ، أو بحسب ظهر الآية الخطاب عام وبحسب بطنه خاص ، أو المعنى بحسب البطن أيضا الخطاب للرسول بمعنى عدم الإشراك في الوصية ، وإلى الناس بمعنى عدم العدول عمن أمروا بطاعته ، فيكون ما ذكره بعده نشرا على ترتيب اللف . وفي تفسير علي بن إبراهيم : فقال في الخاص : وإن جاهداك ، وهو أظهر وأما خطاب صاحبهما فإن كان إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ففي المصاحبة توسع وإن كان إلى غيره كخطاب اشكر فلا توسع ولا تكلف . وقال بعض الأفاضل في شرح هذا الخبر : جملة : « وَوَصَّيْنَا » إلى آخر الآيتين حالية بتقدير " قد " وعاملها يعظم أو عطف على جملة : وهو يعظه ، فهذه الوصية كانت في التوراة وما تقدمها من الكتب ونزلت فيما تأخرها أيضا ، واللام للاستغراق ، والوالدان هما النبي والوصي وهما في هذه الأمة رسول الله وأمير المؤمنين وفي حكمهما الأئمة من أولادهما وجملة : « حَمَلَتْهُ أُمُّهُ » إلى : « عامَيْنِ » معترضة لدفع توهم أن المراد بالوالدين الأب والأم ببيان أن حق الأب والأم حقير في جنب حق النبي والوصي ، فليسا شريكين لله في الشكر ، وذلك أن حق الإمام أعظم من الأب وحقها حقير بوجهين : الأول : أن لها في القدرة على حمل الولد في بطنها وهنان ، إذ ربما لم ترد ولم تحب
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 100 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي