تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
آمِينَ ثُمَّ قَالَ خِدَاشٌ لِنَفْسِه واللَّه مَا رَأَيْتُ لِحْيَةً قَطُّ أَبْيَنَ خَطَأً مِنْكَ حَامِلَ حُجَّةٍ يَنْقُضُ بَعْضُهَا بَعْضاً لَمْ يَجْعَلِ اللَّه لَهَا مِسَاكاً أَنَا أَبْرَأُ إِلَى اللَّه مِنْهُمَا قَالَ عَلِيٌّ ع ارْجِعْ إِلَيْهِمَا وأَعْلِمْهُمَا مَا قُلْتُ قَالَ لَا واللَّه حَتَّى تَسْأَلَ اللَّه أَنْ يَرُدَّنِي إِلَيْكَ عَاجِلاً وأَنْ يُوَفِّقَنِي لِرِضَاه فِيكَ فَفَعَلَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنِ انْصَرَفَ وقُتِلَ مَعَه يَوْمَ الْجَمَلِ رَحِمَه اللَّه 2 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ومُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وأَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَرَّاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ رَافِعِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّه
شرح
لأحبه فقال : إنك ستقاتله وأنت له ظالم ، ولينصرن عليك فقال : أستغفر الله ، لو ذكرت هذا ما خرجت ، ثم نادى عليه السلام طلحة بعد أن رجع الزبير فقال له : أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول في : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وأنت أول من بايعني ثم نكثت ، وقد قال الله تعالى : « فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ » ( 1 ) فقال : أستغفر الله ثم رجع . " لحية " أي ذا لحية " خطأ " تميز ، والمساك بالكسر مصدر باب المفاعلة ، والمراد به ما يتمسك به أي يمسك بعض أجزاء كلامه بعضا ولا تتناقض ، وفي القاموس ما فيه مساك ككتاب ومسكة بالضم وكأمير : خير يرجع إليه " لرضاه " أي لما يرضيه " إن انصرف " إن زائدة لتأكيد الاتصال . ثم اعلم أن مناسبة هذا الخبر لهذا الباب باعتبار إخباره عليه السلام بما جرى بين خداش وبينهما وصرف قلبه إلى الحق سريعا مع نهاية تعصبه ورسوخه في الباطل واستجابة دعائه عليه السلام فيهما وإتمامه الحجة عليهما ، على وجه لم يبق للسامع شك ، وكل ذلك يفرق به بين المحق والمبطل . الحديث الثاني : ضعيف ، وفي القاموس : النهروان بفتح النون وتثليث الراء
هامش
( 1 ) سورة الفتح : 10 .