تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
أَنْ يَفْعَلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِحُجَّتِه فِي وَقْتٍ مِنَ الأَوْقَاتِ كَمَا فَعَلَ بِيُوسُفَ إِنَّ يُوسُفَ ع كَانَ إِلَيْه مُلْكُ مِصْرَ وكَانَ بَيْنَه وبَيْنَ وَالِدِه مَسِيرَةُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُعْلِمَه لَقَدَرَ عَلَى ذَلِكَ لَقَدْ سَارَ يَعْقُوبُ ع ووُلْدُه عِنْدَ الْبِشَارَةِ تِسْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ بَدْوِهِمْ إِلَى مِصْرَ فَمَا تُنْكِرُ هَذِه الأُمَّةُ أَنْ يَفْعَلَ اللَّه جَلَّ وعَزَّ بِحُجَّتِه كَمَا فَعَلَ بِيُوسُفَ أَنْ يَمْشِيَ فِي أَسْوَاقِهِمْ ويَطَأَ بُسُطَهُمْ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّه فِي ذَلِكَ لَه كَمَا أَذِنَ لِيُوسُفَ قَالُوا : * ( أإِنَّكَ لأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ 5 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ إِنَّ لِلْغُلَامِ غَيْبَةً قَبْلَ أَنْ يَقُومَ قَالَ قُلْتُ ولِمَ قَالَ يَخَافُ وأَوْمَأَ بِيَدِه إِلَى بَطْنِه ثُمَّ قَالَ يَا زُرَارَةُ وهُوَ الْمُنْتَظَرُ وهُوَ الَّذِي يُشَكُّ فِي وِلَادَتِه مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَاتَ أَبُوه بِلَا خَلَفٍ
شرح
يوسف إليه ملك مصر " كما فعل " الكاف اسم بمعنى مثل ، " وما " موصولة وكذا فيما سيأتي " كان إليه " أي مفوضا إليه وهو خبر كان " من بدوهم " أي من طريق البادية غير المعمورة ، والثمانية عشر كان من الطريق المعمور " أن يمشي " بيان " كما فعل " . " كما أذن " الكاف حرف تشبيه و " ما " مصدرية ، وفي الإكمال : فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله يفعل بحجته ما فعل بيوسف أن يكون يسير في أسواقهم ويطأ بسطهم وهم لا يعرفونه حتى يأذن الله عز وجل أن يعرفهم نفسه كما أذن ليوسف حين قال : « هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ » إلى قوله : « وَهذا أَخِي » ( 1 ) . الحديث الخامس : مجهول " وأومأ بيده إلى بطنه " أي لو ظهر لشق بطنه ، وقيل : إلى بطنه يعني جسده أي يخاف قتل نفسه ، وهو المنتظر على بناء المفعول ، أي ينتظره المؤمنون " ومنهم من يقول حمل " أي عند موت أبيه حمل لم يولد بعد ، كما روي أن الخليفة وكل القوابل على نساء أبي محمد عليه السلام وإمائه بعد وفاته ليفتّشهن
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 89 - 90 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 39 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي