فَقَالَ لِي ومَا يُنْكَرُ مِنْ ذَلِكَ هَذِه الأُمَّةُ أَشْبَاه الْخَنَازِيرِ - إِنَّ إِخْوَةَ يُوسُفَ ع كَانُوا أَسْبَاطاً أَوْلَادَ الأَنْبِيَاءِ تَاجَرُوا يُوسُفَ وبَايَعُوه وخَاطَبُوه وهُمْ إِخْوَتُه وهُوَ أَخُوهُمْ فَلَمْ يَعْرِفُوه حَتَّى قَالَ أَنَا يُوسُفُ وهَذَا أَخِي فَمَا تُنْكِرُ هَذِه الأُمَّةُ الْمَلْعُونَةُ
شرح
أي حياته مع دعوى الخصوم هلاكه ، أو غيبته عن وطنه على سبيل منع الخلو ، وفي النعماني : فكأنك تخبرنا بغيبته أو حيرة ، وفي إكمال الدين : كأنك تذكر غيبة أو حيرة ، فالظاهر أنه كان حيرته بدل حياته أي تحيره في أمره ، وانغلاق الأمور عليه حتى فرج الله عنه ، وما للاستفهام التعجيبي ومفعول تنكر و " أشباه " مرفوع نعت لهذه الأمة ، أو منصوب على الذم نحو " حمالة الحطب " ( 1 ) والأسباط جمع السبط بالكسر وهو ولد الولد أي كانوا أولاد أولاد الأنبياء ، وولد النبي أيضا ، والسبط أيضا الأمة أي كانوا جماعة كثيرة من أولاد الأنبياء وذوي العقول والأحلام الرزينة اشتبه عليهم أمر أخيهم بقدرة الله تعالى قال في النهاية : فيه : الحسين سبط من الأسباط ، أي أمة من الأمم ، في الخبر : والأسباط في أولاد إسحاق بن إبراهيم الخليل عليه السلام بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل واحدهم سبط فهو واقع على الأمة والأمة واقعة عليه ، وقيل : الأسباط خاصة الأولاد ، وقيل : أولاد الأولاد ، وقيل : أولاد البنات ، انتهى .
فيحتمل أن يكون أولاد الأنبياء بيانا للأسباط ، وفي النعماني : فما ينكر هذا الخلق الملعون أشباه الخنازير من ذلك أن إخوة يوسف كانوا عقلاء ألباء أسباطا أولاد الأنبياء دخلوا عليه فكلموه وخاطبوه وتأجروه ورادوه وكانوا إخوته ، وهو أخوهم لم يعرفوه حتى عرفهم نفسه وقال لهم قوله .
" وبايعوه " تأكيد لقوله : تأجروه ، وقيل : إشارة إلى معاهدتهم معه في أن يأتوا بأخيه من أمه وأبيه " وهم إخوته " جملة حالية " فما تنكر " في إكمال الدين : فما تنكر هذه الأمة الملعونة أن يكون الله عز وجل في وقت من الأوقات يريد أن يستر حجته لقد كان
هامش
( 1 ) سورة تبت .