بَابُ سِيرَةِ الإِمَامِ فِي نَفْسِه وفِي المَطْعَمِ والْمَلْبَسِ إِذَا وَلِيَ الأَمْرَ
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حُمَيْدٍ وجَابِرٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّ اللَّه جَعَلَنِي إِمَاماً لِخَلْقِه فَفَرَضَ عَلَيَّ التَّقْدِيرَ فِي نَفْسِي ومَطْعَمِي ومَشْرَبِي ومَلْبَسِي كَضُعَفَاءِ النَّاسِ كَيْ يَقْتَدِيَ
شرح
وإيصال أربابها حق الأرض ، مع أن الروايات متظافرة بذلك .
الثالث من أقسام الأرضين أرض الصلح فإن كان أربابها صولحوا على أن الأرض لهم فهي لهم ، وإن صولحوا على أنها للمسلمين ولهم السكنى وعليهم الجزية فالعامر المسلمين قاطبة والموات للإمام خاصة ، وإذا شرطت الأرض لهم فعليهم ما يصالحهم الإمام ويملكونها ويتصرفون فيها بالبيع وغيره ، ولو أسلم الذمي ملك أرضه وسقط مال الصلح عنه .
الرابع من أقسام الأرضين الأنفال ، وهي كل أرض موات سواء ماتت بعد الملك أم لا ، وكل أرض أخذت من الكفار من غير قتال سواء انجلى أهلها أو سلموها طوعا ورؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام ، وظاهر كلام أكثر الأصحاب اختصاص هذه الثلاثة بالإمام عليه السلام من غير تقييد .
وقال ابن إدريس : ورؤوس الجبال وبطون الأودية التي هي ملكه ، فأما ما كان من ذلك في أرض المسلمين ويد مسلم عليه فلا يستحقه عليه السلام ، بل ذلك في أرض المفتوحة عنوة والمعادن التي في بطون الأودية مما هي له .
أقول : هذا ما ذكره القوم في ذلك ، وظاهر هذه الأخبار غير منطبق عليها إلا بتأويلات قد أومأنا إلى بعضها ، والله يعلم حقائق الأحكام وحججه الكرام عليهم السلام .
باب سيرة الإمام في نفسه وفي المطعم والملبس إذا ولي الأمر
الحديث الأول : مجهول .
" والتقدير " التضييق " في نفسي ومطعمي " كان العطف للتفسير ، وذكر النفس