تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
مَعَه مِنَ الطَّعَامِ ولَا أَتَأَذَّى بِذَلِكَ وإِذَا عَقَّبْتُ بِالطَّعَامِ عِنْدَ غَيْرِه لَمْ أَقْدِرْ عَلَى أَنْ أَقِرَّ ولَمْ أَنَمْ مِنَ النَّفْخَةِ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَيْه وأَخْبَرْتُه بِأَنِّي إِذَا أَكَلْتُ عِنْدَه لَمْ أَتَأَذَّ بِه فَقَالَ يَا أَبَا سَيَّارٍ إِنَّكَ تَأْكُلُ طَعَامَ قَوْمٍ صَالِحِينَ تُصَافِحُهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِهِمْ قَالَ قُلْتُ ويَظْهَرُونَ لَكُمْ قَالَ فَمَسَحَ يَدَه عَلَى بَعْضِ صِبْيَانِه فَقَالَ هُمْ أَلْطَفُ بِصِبْيَانِنَا مِنَّا بِهِمْ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ يَا حُسَيْنُ وضَرَبَ بِيَدِه إِلَى مَسَاوِرَ فِي الْبَيْتِ مَسَاوِرُ طَالَ مَا اتَّكَتْ عَلَيْهَا الْمَلَائِكَةُ ورُبَّمَا الْتَقَطْنَا مِنْ زَغَبِهَا
شرح
أو أجد في نفسي واعلم أن المائدة قد رفعت ، وإنما فعلت ذلك لكي لا أرى المائدة بين يديه عليه السلام ، والمعنى كنت أتعمد الاستئذان عليه بعد رفع المائدة لئلا يلزمني الأكل لزعمي أني أتضرر به " فأصبت معه " أي تناولت عنده أو بشراكته ، بأن يكون عليه السلام يعيد الأكل لعدم احتشامه " وإذا عقبت " على بناء التفعيل أي أكلت بعد أكلتي " من النفخة " أي الريح المحبوس في البطن " هم ألطف بصبياننا " أي يظهرون لنا لخدمة صبياننا ولا ينافي هذا ما مر أن الإمام لا يعاين الملك إذ قد سبق أنه محمول على أنه لا يعاينه وقت التحديث لا مطلقا ، أو لا يرونه في صورته الأصلية أو غالبا ، والأول أظهر . الحديث الثاني : حسن . والمساور جمع مسور كمنبر وهو متكئا من أدم " مساور " خبر مبتدإ محذوف أي هذه مساور ، وما في قوله : ما اتكت ، مصدرية ، والاتكاء مهموز قلبت همزته ألفا وأسقطت بالإعلال " وربما التقطنا " أي أخذنا وفي القاموس : الزغب صغار الشعر والريش ولينه وأول ما يبدو منهما ، انتهى . والخبر يدل صريحا على تجسم الملائكة وأنهم أولو أجنحة كما عليه إجماع المسلمين ردا على الفلاسفة ومن يتبعهم .